تقارير

السفارة الليبية بالقاهرة تبحث أوضاع السجناء مع وفد العدل

 

 

في إطار الجهود الدبلوماسية والقانونية المستمرة التي تبذلها الدولة الليبية لمتابعة أوضاع مواطنيها في الخارج، عقد السفير عبدالمطلب ثابت، مندوب ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية والمكلف بتسيير أعمال السفارة الليبية بالقاهرة، لقاءً مهمًا مع وفد وزارة العدل الليبية المكلف بزيارة السجناء الليبيين بمراكز الإصلاح والتأهيل داخل جمهورية مصر، وذلك في مقر السفارة الليبية بالقاهرة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق متابعة دقيقة لملف السجناء الليبيين في الخارج، وحرص الدولة الليبية على ضمان توفير الرعاية القانونية والإنسانية والصحية اللازمة لهم، بما يتماشى مع القوانين والاتفاقيات المنظمة للعلاقات الثنائية بين البلدين، ويعكس في الوقت نفسه مستوى التعاون القائم بين الجانبين في الملفات ذات الطابع الإنساني والقانوني.

وضم وفد وزارة العدل الليبية كلًا من الأستاذ ربيع المرغني زوبي مدير إدارة العلاقات والتعاون بوزارة العدل، والأستاذ أسامة محمد حسن البوسيفي مقرر لجنة السجناء بالخارج، فيما شارك في اللقاء الأستاذ محمد حمودة الملحق القانوني بالسفارة الليبية بالقاهرة، بما يعكس تنوع التمثيل المؤسسي والقانوني في هذا الملف الحساس.

وخلال اللقاء، تم استعراض أوضاع السجناء الليبيين داخل مراكز الإصلاح والتأهيل في مصر، حيث جرى بحث آليات التنسيق المشترك بين السفارة الليبية ووزارة العدل الليبية، بهدف متابعة الملفات القانونية بشكل دقيق، والاطلاع على الاحتياجات الفعلية للسجناء، سواء من الجوانب الصحية أو المعيشية أو القانونية، والعمل على توفير الدعم اللازم لهم في إطار من التعاون المؤسسي بين الجانبين.

كما ناقش الحضور أهمية وضع آلية عمل واضحة ومنظمة لمتابعة هذا الملف بشكل دوري، بما يضمن سرعة التعامل مع أي مستجدات، وتذليل العقبات التي قد تواجه متابعة القضايا المرتبطة بالسجناء الليبيين، مع التأكيد على ضرورة التواصل المستمر مع الجهات المختصة داخل جمهورية مصر العربية، وفي مقدمتها وزارة العدل المصرية.

وتطرق الاجتماع كذلك إلى أهمية عقد لقاءات تنسيقية مع المسؤولين والخبراء في وزارة العدل المصرية، بما يسهم في تعزيز قنوات التواصل المباشر، وتسهيل الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بملف السجناء الليبيين، إلى جانب بحث سبل تحسين أوضاعهم داخل مراكز الاحتجاز بما يتوافق مع المعايير الإنسانية والقانونية المعمول بها.

وأكد السفير عبدالمطلب ثابت خلال اللقاء على أهمية هذا الملف بالنسبة للدولة الليبية، مشددًا على أن السفارة الليبية بالقاهرة تضع متابعة أوضاع المواطنين الليبيين المحتجزين على رأس أولوياتها، وتعمل بشكل مستمر على التنسيق مع الجهات الليبية المختصة والجهات المصرية لضمان تحقيق أفضل النتائج الممكنة.

وأشار إلى أن العلاقات بين ليبيا ومصر تشهد تعاونًا متقدمًا في العديد من الملفات، وفي مقدمتها الملفات الإنسانية والقانونية، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين، وحرص القيادتين على دعم مسارات التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

ومن جانبهم، أكد وفد وزارة العدل الليبية أهمية هذا التحرك المشترك، مشددين على ضرورة استمرار التنسيق مع السفارة الليبية بالقاهرة لمتابعة أوضاع السجناء بشكل مستمر، والعمل على توفير كافة أوجه الدعم القانونية والإنسانية لهم، بما يضمن الحفاظ على حقوقهم ومراعاة ظروفهم داخل مراكز الإصلاح والتأهيل.

كما تم الاتفاق على مواصلة التنسيق بين جميع الأطراف ذات الصلة، وتكثيف الجهود خلال المرحلة المقبلة لمتابعة هذا الملف، بما يحقق مصلحة السجناء الليبيين، ويعزز من كفاءة التعاون القضائي والقانوني بين ليبيا ومصر.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل بين السفارة الليبية ووزارة العدل الليبية والجهات المصرية المختصة، بما يسهم في تطوير آليات العمل المشترك في هذا الملف الإنساني، ويعكس مستوى التعاون القائم بين البلدين في إطار من الاحترام المتبادل والتنسيق المستمر.