أخبار

مصر واليونيسف تطلقان شراكة غير مسبوقة لتطوير التعليم الفني وتنمية مهارات المستقبل

 

في إطار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” مصر، وقّع السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، و نتاليا روسي ممثلة منظمة يونيسف مصر، بيانًا مشتركًا بشأن الالتزام بدعم التحول الشامل في منظومة التعليم الفني وتنمية مهارات المستقبل في جمهورية مصر العربية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ المنظمة داخل مصر.

ويهدف هذا البيان إلى تعزيز جودة التعليم والتدريب الفني والمهني، وإعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل وسوق العمل، وذلك خلال الجلسة الختامية لمنتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط، بحضور الدكتور جوزيبي فالديتارا وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي، وعدد من وزراء التعليم ورؤساء الوفود للدول المشاركة.

ويأتي هذا التعاون في إطار أجندة الإصلاح التحولي التي تنفذها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتطوير منظومة التعليم الفني، بما يتسق مع رؤية مصر 2030، والأولويات الوطنية في مجال تنمية رأس المال البشري وتعزيز قابلية توظيف الشباب ودعم التنافسية الاقتصادية، فضلًا عن توافقه مع إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة للفترة 2023–2027، ووثيقة برنامج يونيسف القطري للفترة ذاتها، وخطة العمل المشتركة بين الوزارة واليونيسف.

وأكد الجانبان التزامهما بمواصلة العمل من أجل تطوير منظومة تعليم وتدريب فني ومهني أكثر جودة وشمولًا وارتباطًا بمتطلبات المستقبل، بما يعزز جاهزية الشباب المصري للمشاركة الفاعلة في مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وفي هذا السياق، أكدت منظمة يونيسف مصر، بالتعاون مع الأمم المتحدة وشركاء التنمية والقطاع الخاص محليًا ودوليًا، استمرار دعمها لجهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الرامية إلى تعزيز جودة التعليم الفني ورفع تنافسيته ومواءمته للمعايير الدولية، في إطار خطة الإصلاح الشاملة التي تنفذها الوزارة.

ويستهدف التعاون تطوير وتوسيع نموذج وطني شامل تقوده الوزارة، يجمع بين تعزيز التعلم الأساسي وتنمية المهارات الحياتية ومهارات المستقبل والكفاءات الرقمية، إلى جانب تطوير قدرات المعلمين وتوسيع مسارات الحصول على شهادات واعتمادات دولية، بما يضمن إعداد خريجين مؤهلين لسوق العمل الحديث.

وفي إطار التنفيذ، اتفق الطرفان على دعم 100 مدرسة للتعليم الفني بهدف رفع جودة العملية التعليمية وتعزيز جاهزيتها لتطبيق المعايير الدولية من خلال إطلاق المرحلة الأولى من نموذج دولي للاعتماد المزدوج، بما يعزز تنافسية التعليم الفني المصري.

كما يشمل التعاون دعم 100 ألف طالب وطالبة لتنمية مهاراتهم في التعلم الأساسي والمهارات الحياتية والرقمية ومهارات المستقبل وكفاءات التوظيف، بما يؤهلهم للاندماج في سوق العمل والاستمرار في التعلم مدى الحياة.

ويتضمن أيضًا تنفيذ برامج تنمية مهنية تستهدف 2000 معلم ومدير مدرسة وكادر تعليمي، بهدف رفع جودة التدريس والقيادة المدرسية وتعزيز القدرات المؤسسية داخل مدارس التعليم الفني.

كما يركز التعاون على دعم التحول الرقمي، وتطوير السياسات القائمة على الأدلة، وتحسين آليات المتابعة والتقييم، والتوسع في تقديم تعليم فني عالي الجودة وفق أفضل الممارسات الدولية.

ويعد هذا التعاون خطوة غير مسبوقة في مسار شراكات يونيسف مصر في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، حيث سيتم تفصيل النتائج المستهدفة وأطر التنفيذ وآليات التمويل والمتابعة ضمن خطة عمل مشتركة يتم اعتمادها ومتابعتها من الجانبين.

وأكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ومنظمة يونيسف أن هذا الالتزام يعكس رؤية مشتركة لدعم جيل جديد من الشباب المصري يمتلك المهارات والكفاءات والثقة للمستقبل، بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني.