أخبار

القاهرة تستضيف وزراء خارجية 16 دولة أفريقية لرسم مستقبل “حوكمة الهجرة” عالمياً

 

افتتح الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اليوم الأربعاء، الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري للدول الأفريقية الرائدة في تنفيذ أهداف الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة. ويأتي هذا الاجتماع رفيع المستوى في إطار التحضيرات الجارية للمنتدى الثاني لمراجعة تنفيذ الميثاق المقرر انعقاده في نيويورك الشهر المقبل، وذلك بمشاركة السيدة إيمي بوب، المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، ووزراء خارجية وممثلي 16 دولة أفريقية، إلى جانب ممثلي جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير الخارجية أن قضية الهجرة باتت في صدارة الأولويات الدولية نتيجة التحولات السياسية والبيئية المتسارعة، مشدداً على أن مصر، وبتوجيهات من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجحت في تطوير إطار وطني متكامل يربط بين سياسات الهجرة وأهداف التنمية الشاملة. واستعرض الوزير النهج المصري القائم على توسيع مسارات الهجرة الشرعية، خاصة في مجال تنقل العمالة، كحل استراتيجي للحد من الهجرة غير النظامية وقطع الطريق أمام شبكات الاتجار بالبشر، مع التركيز على معالجة الأسباب الجذرية للظاهرة مثل الفقر والبطالة وتداعيات التغير المناخي.

وكشف الدكتور عبد العاطي أن مصر تستضيف حالياً ما يتجاوز 10 ملايين لاجئ ومهاجر يعيشون كجزء أصيل من نسيج المجتمع المصري، ويتمتعون بكافة الخدمات الأساسية دون تمييز، لافتاً إلى أن الدولة المصرية تتحمل هذه الأعباء المتزايدة الناتجة عن الصراعات الإقليمية رغم محدودية الدعم الدولي المقدم في هذا الشأن. وشدد الوزير على ضرورة تفعيل مبدأ “تقاسم الأعباء والمسؤوليات” والتضامن الدولي كما نصت عليه المواثيق العالمية، مشيراً إلى الدور الريادي الذي تلعبه مصر من خلال منصات الحوار مثل “عملية الخرطوم” وإعلان القاهرة المشترك الذي وضع خطة عمل طويلة الأجل لحوكمة الهجرة بين أفريقيا وأوروبا.

من جانبها، أعربت السيدة إيمي بوب، المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، عن تقديرها البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به الدولة المصرية في هذا الملف الحيوي، مؤكدة أن “صوت أفريقيا” يعد ركيزة أساسية في صياغة الحوكمة العالمية للهجرة. وشهدت الجلسة توافقاً كبيراً بين الوفود الأفريقية المشاركة حول ضرورة صياغة رؤية قارية موحدة تضمن حماية حقوق المهاجرين وتعزز التنمية الاقتصادية في دول المقصد والمصدر على حد سواء، بما يخدم أولويات القارة السمراء واحتياجات شعوبها في ظل التحديات العالمية الراهنة.