من أنطاليا.. رباعية إقليمية تبحث مستقبل المنطقة وتداعيات الحرب عالميًا وتؤكد دعم التهدئة والمفاوضات

في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة، عقد وزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية وباكستان اجتماعًا رباعيًا مهمًا في مدينة أنطاليا، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية ومسار المفاوضات الأمريكية – الإيرانية، وسط مساعٍ مشتركة لخفض التصعيد واستعادة الاستقرار.
شارك في الاجتماع بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية الجمهورية التركية، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، إلى جانب فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وذلك يوم الجمعة 17 أبريل.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن هذا الاجتماع يُعد الثالث ضمن آلية التشاور الرباعية، بعد اجتماعين سابقين عُقدا في الرياض يوم 20 مارس، وإسلام آباد في 29 مارس، في إطار تعزيز التنسيق السياسي بين الدول الأربع تجاه القضايا الإقليمية.
وأشار المتحدث إلى أن الاجتماع تناول سبل تعزيز التنسيق المشترك لمواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مع متابعة دقيقة لمسار المفاوضات الأمريكية – الإيرانية، وبحث آليات مواصلة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر، بما يسهم في تحقيق التهدئة واستعادة الأمن والاستقرار الإقليمي، فضلًا عن مناقشة ملامح النظام الإقليمي في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب الحالية.
وأضاف أن الوزير بدر عبد العاطي شدد خلال الاجتماع على أهمية تكثيف التنسيق بين الدول الأربع في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، مرحبًا بنتائج اجتماع كبار المسؤولين للآلية الرباعية الذي عُقد في إسلام آباد يوم 14 أبريل، والذي يمثل خطوة مهمة نحو تفعيل آليات العمل المشترك وتعزيز التعاون السياسي والدبلوماسي.
وشهد الاجتماع تبادلًا موسعًا للتقييمات بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب، حيث ناقش الوزراء تأثيراتها على الاقتصاد العالمي، خاصة ما يتعلق بحركة الملاحة الدولية، وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائي، وأمن الطاقة، فضلًا عن تقلبات أسعار النفط، وسبل الحد من هذه التأثيرات السلبية.
كما تناولت المناقشات سبل تعزيز التنسيق لمواجهة التحديات الاقتصادية الناتجة عن الأزمات الجيوسياسية، والعمل على تقليل انعكاساتها على الأسواق العالمية، بما يحافظ على استقرار الاقتصاد الدولي.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الوزراء على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار العمل المشترك لدعم مسار المفاوضات الأمريكية – الإيرانية، بما يسهم في خفض التصعيد، وتحقيق التهدئة، واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.







