أخبار

السيسي : مصر متمسكه بحقوقها المائية ويبحث مع كبير مستشاري ” ترامب ” ملفات السودان ولبنان والأمن الإقليمي

 

استقبل عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، اليوم الاثنين، مسعد بولس، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشؤون العربية والأفريقية، وذلك في إطار التشاور المستمر بين القاهرة وواشنطن بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وبحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وعدد من كبار المسؤولين من الجانبين.

وصرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن اللقاء عكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، حيث نقل المسؤول الأمريكي تحيات دونالد ترامب إلى الرئيس السيسي، الذي أعرب بدوره عن تقديره لتطور مسار التعاون الثنائي، وحرصه على تعزيز التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء أن مصر متمسكة بشكل كامل بحقوقها المائية باعتبارها مسألة وجودية لا تقبل التهاون، مشددًا على أن الحفاظ على الأمن القومي المائي يأتي في صدارة أولويات الدولة المصرية.

وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث شدد الجانبان على أهمية وقف الحرب الدائرة، والعمل على إنهاء المعاناة الإنسانية، مع دعم الجهود الدولية الرامية لتوفير المساعدات، خاصة في ضوء مخرجات مؤتمر برلين الأخير، الذي خصص تمويلات كبيرة للاستجابة الإنسانية.

كما استعرض الرئيس الرؤية المصرية لتسوية الأزمة السودانية، والتي تقوم على الحفاظ على وحدة وسيادة الدولة، ورفض التدخلات الخارجية، إلى جانب دعم المسارات السياسية التي تقود إلى تسوية سلمية شاملة، في إطار انخراط مصر في الجهود الإقليمية والدولية ذات الصلة.

من جانبه، أشاد مسعد بولس بالدور المصري الفاعل في دعم الاستقرار الإقليمي، لا سيما في الملف السوداني، مؤكدًا حرص الولايات المتحدة على استمرار التنسيق والتشاور مع مصر في هذا الشأن.

وتطرق اللقاء كذلك إلى مستجدات الأوضاع في لبنان، حيث تم التأكيد على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار، ودعم الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوترات، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الإقليمية الأخرى، خاصة في القارة الأفريقية.

وفي هذا السياق، رحب الرئيس بالتقدم المحرز في الملف الكونغولي، مشيدًا بالاتفاق بين الحكومة الكونغولية وحركة «M23» بشأن توسيع آلية مراقبة وقف إطلاق النار، ومؤكدًا دعم مصر لكافة الجهود التي تسهم في تحقيق الاستقرار بالقارة.

كما شدد الرئيس على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي، مؤكدًا رفض مصر لأي تحركات أو إجراءات من شأنها تهديد استقرار دول المنطقة أو المساس بمقدرات شعوبها.

ويأتي هذا اللقاء في إطار التنسيق المستمر بين مصر والولايات المتحدة إزاء تطورات الأوضاع الإقليمية، بما يعزز فرص التهدئة ويدعم مسارات الحلول السياسية للأزمات القائمة.