المتحف المصري الكبير يدشّن محطة طاقة شمسية بدعم دولي لتعزيز الاستدامة البيئية

في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو التحول إلى الطاقة النظيفة وترسيخ مفاهيم الاستدامة في المشروعات القومية، شهد المتحف المصري الكبير، اليوم، تدشين محطة جديدة للطاقة الشمسية، بحضور شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والسيدة تشيتوسي نوجوتشي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، إلى جانب السفير الياباني بالقاهرة فوميو إيواي، وعدد من مسؤولي الجهات المعنية وشركاء التنمية.
ويأتي المشروع في إطار دعم جهود الدولة لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، حيث يمثل المتحف نموذجًا متكاملًا يجمع بين الحفاظ على التراث الإنساني وتبني أحدث الممارسات البيئية المستدامة، بما يعزز من مكانته كمؤسسة ثقافية عالمية ذات رؤية مستقبلية.
ويتضمن المشروع تركيب خلايا شمسية على السور الجانبي للمتحف، إلى جانب تطبيق تكنولوجيا الخلايا المتكاملة مع المباني (BIPV) في مبنى مراكب الشمس، بقدرة إنتاجية تبلغ 200 كيلووات، بدعم من الحكومة اليابانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بما يغطي نحو 12% من استهلاك المتحف من الكهرباء. كما يجري العمل على تنفيذ محطة إضافية لرفع القدرة الإنتاجية إلى نحو 1 ميجاوات.
وأكد وزير السياحة والآثار أن المتحف المصري الكبير يُعد نموذجًا رائدًا لمؤسسات ثقافية حديثة تتبنى ممارسات الاستدامة، مشيرًا إلى أن التحول للطاقة النظيفة أصبح ضرورة لتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري. كما أوضح أن 6 متاحف تطبق حاليًا أنظمة الطاقة الشمسية، إلى جانب اعتماد نحو 50% من المنشآت الفندقية ومراكز الغوص على المعايير البيئية.
وأشار الوزير إلى أن تنفيذ المشروع راعى البعد الجمالي، حيث تم تصميم بعض الخلايا الشمسية بشكل يحاكي الرخام ليتماشى مع الطابع المعماري للمتحف، في تجربة هي الأولى من نوعها في مصر.
من جانبه، أكد السفير الياباني أن المشروع يعكس عمق الشراكة المصرية اليابانية، خاصة في قطاع الطاقة المتجددة، بينما أوضحت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن المحطة تمثل نموذجًا لتكامل التراث مع الابتكار لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
بدوره، أشار الدكتور أحمد غنيم إلى أن المشروع يأتي ضمن خطة تحويل المتحف إلى “متحف أخضر”، من خلال تطبيق ممارسات مستدامة تشمل إعداد تقارير دورية للبصمة الكربونية وتحسين الأداء البيئي.
كما أكد مسؤولو البيئة والطاقة أن المشروع يسهم في توليد نحو 168 ألف كيلووات/ساعة سنويًا من الطاقة النظيفة، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 79 طنًا سنويًا، بما يعزز التزام مصر برؤية 2030 وأهداف العمل المناخي.
ويعكس هذا المشروع توجه المتحف المصري الكبير ليكون منصة تجمع بين الثقافة والابتكار البيئي، بما يجعله نموذجًا يُحتذى به للمؤسسات الثقافية إقليميًا ودوليًا.







