الحكومة تراجع برنامج الإصلاح الاقتصادي وتؤكد تعزيز دور القطاع الخاص والطروحات

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية مساء أمس، حيث جرى استعراض ومناقشة عدد من الملفات والموضوعات الاقتصادية ذات الأولوية خلال المرحلة الراهنة.
وأوضح محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أنه تم خلال الاجتماع استعراض موقف الاستعداد للمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي تنفذه الحكومة والبنك المركزي المصري بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وأكد الاجتماع أن الحكومة تمضي بنجاح في تنفيذ مستهدفات برنامج الإصلاح الاقتصادي، لا سيما ما يتعلق بزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لعملية الإصلاح.
وشدد رئيس مجلس الوزراء على استمرار السياسات الداعمة لتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الاقتصاد، وفي مقدمتها برنامج الطروحات الحكومية، حيث تمت الإشارة إلى أنه يجري العمل على الانتهاء من دراسات التقييم المالي لحزمة من المشروعات المقرر طرحها قبل نهاية العام المالي الجاري.
وأشار المتحدث الرسمي إلى ما تم خلال اجتماعات الربيع بواشنطن من إشادات قوية بأداء الاقتصاد المصري، خاصة فيما يتعلق بقدرة الحكومة على التعامل مع تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، واتخاذ إجراءات سريعة واستباقية للحد من آثارها.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، نتائج المشاركة في اجتماعات البنك الدولي بواشنطن خلال الفترة من 14 إلى 17 أبريل الماضي، موضحًا أنه تم عقد أكثر من 15 اجتماعًا مع قيادات البنك الدولي والبنوك التنموية متعددة الأطراف وشركاء التنمية الثنائيين، ركزت على تعزيز التعاون المشترك.
كما استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أبرز بنود خطة التعاون مع البنك الدولي خلال العامين المقبلين، والتي تشمل مشروعات لدعم صغار المزارعين وتوفير فرص عمل في القطاع الزراعي، إلى جانب دعم التطوير التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة ومشروعات الإسكان الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، استعرض الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مستجدات تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، مشيرًا إلى إدخال ملاحظات جديدة تتعلق بتحديد دور الدولة المستقبلي في مختلف القطاعات، سواء بالتخارج أو الاستمرار أو الشراكة، إلى جانب تعزيز الجوانب الاجتماعية والبيئية والمناخية، ووضع آليات للتشاور مع أصحاب المصلحة وتلقي الشكاوى.
كما عرض الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء، الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، رؤية الوحدة لإدارة ملف الطروحات، موضحًا أنها تقوم على برنامج وطني متكامل لحصر وتصنيف وحوكمة الشركات، وإعدادها للطرح وفق معايير دقيقة تضمن الشفافية وتعظيم القيمة الاستثمارية.
وأشار إلى أن المنهجية الجديدة تستهدف رفع كفاءة تخصيص الموارد العامة، وتعزيز الاستدامة المالية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي، وجذب الاستثمارات، وتحسين إدارة أصول الدولة، بما يدعم بيئة الأعمال ويعزز ثقة المستثمرين.
وأضاف أن برنامج الطروحات يسهم في دعم استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط، وتحقيق العدالة في توزيع العوائد، مع إتاحة فرص استثمارية للمصريين بالخارج، بما يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني.
وأوضح أنه تم قيد 12 شركة في البورصة من إجمالي 20 شركة مستهدفة، وجارٍ إعداد 8 شركات أخرى للقيد، إلى جانب العمل على تجهيز 10 شركات بقطاع البترول للطرح.
وأكد أن وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات يمثلان أحد أهم أدوات إعادة هيكلة دور الدولة في الاقتصاد، وفق نهج أكثر كفاءة ومرونة.







