أخبار

قمة الهند–أفريقيا 2026.. شراكة استراتيجية لتعزيز الابتكار والتنمية بين الجانبين

 

أعلنت سفارة الهند بالقاهرة  أن الهند تستعد لاستضافة الدورة الرابعة من قمة منتدى الهند–أفريقيا خلال الفترة من 28 إلى 31 مايو 2026، في حدث دولي يُعد محطة محورية في مسار واحدة من أكثر الشراكات استدامة وتأثيرًا في دول الجنوب العالمي.

وأوضح البيان أن القمة، التي تُعقد تحت شعار: “الشراكة الاستراتيجية بين الهند وأفريقيا من أجل الابتكار والمرونة والتحول الشامل”، ستجمع قادة وممثلي جميع الدول الأفريقية، إلى جانب كبار المسؤولين، لفتح فصل جديد من التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين الجانبين.

وأشار إلى أن القمة ستشهد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية، من بينها اجتماع كبار المسؤولين في 28 مايو، يليه اجتماع وزراء الخارجية في 29 مايو، على أن تُعقد القمة الرئيسية في 31 مايو، إلى جانب فعاليات موازية تشمل حوار الأعمال الهندي–الأفريقي، ومعرض الاقتصاد، ومهرجان الموسيقى والرقص، وحوارات مراكز الفكر.

وأكد البيان أن العلاقات بين الهند وأفريقيا شهدت نموًا غير مسبوق خلال العقد الماضي، حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 82 مليار دولار في 2024–2025، بينما وصلت الاستثمارات الهندية في القارة إلى 80 مليار دولار، ما يجعل الهند ضمن أكبر خمسة مستثمرين في أفريقيا.

وفي هذا السياق، أوضح البيان أن الهند وسّعت حضورها الدبلوماسي في القارة من خلال افتتاح 17 بعثة جديدة، لترتفع إلى 46 بعثة، في حين زادت الدول الأفريقية بعثاتها في الهند إلى 45 بعثة، بما يعكس عمق الشراكة المتنامية.

وأشار إلى أن مصر تمثل ركيزة أساسية في العلاقات الهندية–الأفريقية، باعتبارها “بوابة أفريقيا”، ودورها المحوري في تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا وبناء القدرات.

كما استعرض البيان الدور التنموي للهند في القارة، من خلال تقديم أكثر من 190 خط ائتمان بقيمة تتجاوز 10 مليارات دولار، إلى جانب 700 مليون دولار منحًا مباشرة، وتدريب عشرات الآلاف من الكوادر الأفريقية عبر برنامج التعاون الفني والاقتصادي الهندي (ITEC)، ومنح دراسية تجاوزت 42 ألف طالب أفريقي.

وأوضح أن التعاون يمتد إلى مجالات الطاقة المتجددة، والبنية التحتية الرقمية، والتحول الرقمي، والصحة، والزراعة، مع انضمام دول أفريقية لمبادرات دولية تقودها الهند مثل التحالف الدولي للطاقة الشمسية وتحالف البنية التحتية المقاومة للكوارث.

واختتم البيان بالتأكيد على أن القمة تمثل امتدادًا لمسار تعاون بدأ منذ عام 2008، يهدف إلى تعزيز الابتكار والتكامل الاقتصادي وبناء شراكة أكثر استدامة بين الهند وأفريقيا، تسهم في صياغة نظام عالمي أكثر عدالة وتوازنًا، مع إبراز الدور المحوري لمصر في هذا المسار.