أخبار

وزير العدل يفتتح أول مكتب للمساعدة القانونية الأسرية للأجانب في مصر

 

في إطار توجيهات السيد  عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بدعم الأسرة وتعزيز مفاهيم العدالة الناجزة وتكافؤ فرص الوصول إلى الخدمات القضائية والقانونية، افتتح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، صباح اليوم الإثنين الموافق 11 مايو 2026، أول مكتب متخصص لتقديم خدمات المساعدة القانونية الأسرية للأجانب في مصر، وذلك بمقر مبنى خدمات الأجانب بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وشهد الافتتاح حضور السفير بيتر موليما، سفير مملكة هولندا لدى جمهورية مصر العربية، والسيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لـ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر.

وعلى هامش الافتتاح، عقد وزير العدل لقاءً موسعًا مع الحضور، استعرض خلاله نتائج بروتوكول التعاون الموقع في ديسمبر 2024 بين وزارة العدل وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وما تحقق من تطوير ورفع كفاءة مكاتب المساعدة القانونية الأسرية والخدمات الرقمية المرتبطة بها.

وأكد المستشار محمود حلمي الشريف أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة العدالة والخدمات المقدمة للمواطنين المصريين والأجانب المقيمين في مصر، مشيرًا إلى أن وزارة العدل تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف توجيه المستفيدين إلى المسارات القانونية الصحيحة، بما يسهم في تقليل التعقيدات الإجرائية وتيسير الوصول إلى خدمات العدالة.

وأوضح وزير العدل أن افتتاح المكتب الجديد يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير منظومة المساعدة القانونية الأسرية، ويعكس حرص الوزارة على تقديم خدمات قانونية متخصصة تراعي الأبعاد الإنسانية والاجتماعية للنزاعات الأسرية، خاصة القضايا التي تتداخل فيها العناصر الأجنبية، بما يدعم استقرار الأسرة ويحفظ الحقوق ويعزز تحقيق العدالة.

وأضاف أن التعاون المثمر مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أسهم بصورة فعالة في تحديث البنية المؤسسية والرقمية لمكاتب المساعدة القانونية، وتطوير آليات العمل بها وفق أفضل الممارسات الدولية، بما يعزز جودة وكفاءة الخدمات المقدمة.

من جانبه، أعرب السفير بيتر موليما عن اعتزاز بلاده بالمساهمة في دعم جهود إتاحة الوصول إلى العدالة للجميع، مؤكدًا سعادته بالتعاون مع وزارة العدل المصرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في هذا المجال.

وأشار سفير مملكة هولندا إلى أن المبادرة المصرية الخاصة بتقديم خدمات المساعدة القانونية تمثل نموذجًا مهمًا لضمان حصول المصريين والأجانب على الدعم القانوني اللازم، وتمكينهم من فهم إجراءات قانون الأسرة المصري والتعامل معها بصورة أكثر وضوحًا ويسرًا.

وأضاف أن توفير مختلف الخدمات القانونية والإرشادية تحت سقف واحد يُعد نموذجًا ملهمًا يسهم في تسهيل الوصول إلى العدالة وتعزيز قدرة المستفيدين على الحصول على الخدمات القانونية بصورة أكثر كفاءة وتنظيمًا.

وفي كلمتها خلال حفل الافتتاح، أكدت السيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن مكاتب المساعدة القانونية الأسرية تؤدي دورًا مهمًا في مساعدة المواطنين على فهم الإجراءات القانونية والحصول على الدعم اللازم، خاصة النساء اللاتي يمثلن النسبة الأكبر من المستفيدين من هذه الخدمات.

وأضافت أنه مع تنامي الاهتمام بقضايا الأحوال الشخصية والنزاعات الأسرية، تبرز أهمية توفير معلومات قانونية واضحة ومبسطة، مؤكدة أن وجود جهة متخصصة تتيح للأفراد طرح استفساراتهم والحصول على الإرشاد القانوني يمثل خدمة عملية مهمة للعديد من الأسر.

وأشارت إلى أن التوسع في تقديم خدمات المساعدة القانونية لتشمل الأجانب المقيمين في مصر يمثل خطوة مهمة نحو ضمان حصولهم على معلومات قانونية موثوقة، بما يعزز فرص الوصول إلى العدالة بسهولة ويسر.

ويأتي افتتاح المكتب في إطار التعاون بين قطاع المحاكم المتخصصة بوزارة العدل ممثلًا في إدارة المساعدة القانونية الأسرية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، امتدادًا لشراكة مؤسسية ممتدة لأكثر من عشر سنوات، تُوجت بتوقيع بروتوكول التعاون المشترك عام 2024، بهدف تطوير منظومة العدالة الناجزة وتعزيز آليات الوصول إليها بكفاءة.

ويُعد المكتب النموذج المتخصص الأول من نوعه داخل منظومة العدالة المصرية لتقديم خدمات المساعدة القانونية الأسرية للأجانب، استجابةً للطلب المتزايد على خدمات الدعم والإرشاد القانوني المقدمة للأجانب المقيمين في مصر، خاصة المتزوجين من مصريين أو القضايا التي تضم أطرافًا من جنسيات أجنبية.

ويهدف المكتب إلى تقديم منظومة متكاملة من خدمات المساعدة القانونية والإرشاد الأسري للأجانب المقيمين في مصر أو المرتبطين بعلاقات زوجية مع مصريين، وذلك مجانًا دون أي رسوم، من خلال تقديم المشورة القانونية بشأن الحقوق والالتزامات الأسرية وفق القانون المصري، والتبصير بالإجراءات القانونية الصحيحة، وتوجيه المتعاملين نحو المسار القانوني المناسب بما يسهم في تقليل النزاعات وتحقيق الاستقرار الأسري.

ويعمل المكتب عبر كوادر قانونية وإدارية مدربة على التعامل مع النزاعات الأسرية ذات البعد الإنساني والعنصر الأجنبي، بما يضمن تقديم خدمات تراعي الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمتعاملين وتوفر بيئة داعمة تحفظ الكرامة الإنسانية وتيسر الوصول إلى العدالة.

كما تم تجهيز المكتب بأحدث الوسائل التقنية والفنية وتأثيثه بشكل متكامل بالتعاون مع الحكومة الهولندية، في إطار البرنامج العالمي لسيادة القانون وحقوق الإنسان التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وضمن توجه وزارة العدل نحو تطوير البنية المؤسسية والرقمية للخدمات القانونية وفق أحدث المعايير الدولية.