أخبار

د. منال عوض : 2 مليون طلب تصالح وخصم 50% لـ«تكافل وكرامة» والعمالة غير المنتظمة

شاركت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اليوم، في اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب برئاسة النائب اللواء محمود شعراوي، وذلك لاستعراض مستجدات ملف التصالح على مخالفات البناء، وجهود الوزارة في تيسير الإجراءات وتحسين معدلات الإنجاز، إلى جانب مناقشة التعديلات المقترحة على قانون التصالح بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين.

كما شهد الاجتماع الرد على عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من النواب، والاستماع إلى مختلف الملاحظات والتحديات المطروحة على أرض الواقع، في إطار تأكيد الحكومة نهجها القائم على تعزيز الشفافية والتفاعل المباشر مع ممثلي الشعب، والحرص على الاستجابة السريعة لشكاوى ومطالب المواطنين في مختلف الملفات الخدمية.

جاء ذلك بحضور النائب محمد عطية الفيومي وكيل اللجنة، والنائب نادر الداجن وكيل اللجنة، والنائب أحمد عبدالمعبود أمين سر اللجنة، وعدد من أعضاء مجلس النواب، والدكتور عصام شعت مساعد الوزيرة لشؤون الإدارة المحلية، واللواء حمدي الجزار مستشار الوزيرة للمجالس النيابية، والمستشار محمد جودة المستشار القانوني للوزارة، والدكتور سعيد حلمي عبد الخالق رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بالوزارة.

وخلال الاجتماع، استعرضت  عوض جهود الدولة في تنفيذ قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية، موضحة أن الوزارة قامت بإعداد منظومة إلكترونية بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب استخدام رسائل SMS لإخطار المواطنين بكافة المستجدات الخاصة بملفات التصالح.

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المنظومة تضمنت تحديد خرائط سعرية لكل منطقة، مع وضع إحداثيات جهات الولاية والحيز العمراني لتحديد قيمة التصالح آليًا وفقًا للمساحة وسعر المتر، بالإضافة إلى ميكنة العمل داخل الوحدات الإدارية من مدن وأحياء لضمان الحوكمة الكاملة، واستخدام أجهزة التابلت لرفع الإحداثيات.

وأكدت  عوض أن الوزارة قامت بتدريب نحو 11 ألف موظف من العاملين بملف التصالح، من الإدارات الهندسية والمتغيرات المكانية والأملاك والمراكز التكنولوجية واللجان الفنية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية بالمحافظات وفقًا للاحتياجات الفعلية.

وأضافت أن الوزارة وقعت بروتوكولات تعاون مع عدد من جهات الولاية المختلفة، من بينها إدارة التراخيص ووزارات الزراعة والأوقاف والطيران المدني وهيئة التنسيق الحضاري، بما يساهم في حل المشكلات أولًا بأول واستكمال الربط الإلكتروني وتبادل قواعد البيانات.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أنه تم التنسيق مع وزارة المالية لتسهيل سداد رسوم التصالح إلكترونيًا من خلال ماكينات المراكز التكنولوجية وخدمات «فوري» و«إنستاباي» والبنوك وغيرها من الوسائل، فضلًا عن تخصيص لجان بالوزارة وأخرى بوزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية لحل المشكلات والرد على استفسارات المواطنين.

كما أوضحت أن قطاع التفتيش وعددًا من القطاعات المعنية بالوزارة يقومون بمتابعة يومية للمراكز والمدن والأحياء لمتابعة سير العمل وحل أي معوقات تواجه المواطنين الراغبين في التصالح.

وأكدت  عوض أن المحافظات كثفت حملات التوعية لحث المواطنين على استكمال ملفات التصالح أو التقدم بطلبات جديدة، وذلك عبر الرسائل النصية والخطابات المسجلة وحملات طرق الأبواب والإعلانات بالشوارع، وصولًا إلى حملات التوعية في مختلف المناطق بالمحافظات.

وكشفت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن جهود الوزارة والمحافظات أسفرت عن تلقي 2.007 مليون طلب تصالح، تم الانتهاء من 1.751 مليون طلب منها بنسبة إنجاز بلغت 87%، فيما بلغت المتحصلات نحو 15.610 مليار جنيه، وفقًا للمنظومة الإلكترونية المحوكمة التابعة لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.

كما أوضحت عوض أن الوزارة انتهت من إعداد عدد من التعديلات المقترحة على قانون التصالح تمهيدًا لاعتمادها من مجلس الوزراء، وتشمل مد القانون لمدة عام إضافي، والسماح بالتصالح على الجراجات بما لا يجاوز 3 أمتار، وتفويض المحافظين ورؤساء المدن في اعتماد نموذجي 7 و8، والتصالح على المناطق المتاخمة للآثار.

وأضافت أن التعديلات المقترحة تضمنت أيضًا الاكتفاء بتقرير السلامة الإنشائية من مهندس نقابي في بعض الحالات التي يحددها مجلس الوزراء، والسماح باستكمال أعمال الدور، والإعفاء من تشطيب الواجهات، فضلًا عن منح خصم بنسبة 50% من قيمة التصالح لحاملي كارت تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة.

وخلال ردها على طلبات واستفسارات النواب، أوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن محور زيادة قيمة التسعير تم التعامل معه من خلال تشكيل لجان تضم ممثلين عن الخدمات الحكومية والمقيمين العقاريين لتحديد الأسعار وفقًا للأبعاد الاقتصادية والاجتماعية وعرض الشوارع، مشيرة إلى أنه تم تخفيض الأسعار أكثر من مرة ووصل التخفيض في بعض المحافظات إلى 70%.

وأضافت أن مجلس الوزراء أصدر قرارًا باعتماد الأسعار وفقًا لقانون التصالح رقم 17 لسنة 2019 والقانون الجديد، مع زيادة بنسبة 25%.

وفيما يتعلق بمحور «صب الدور والاستكمال»، أوضحت الدكتورة منال عوض أن القانون سمح للحاصلين على نموذج 10 وفقًا للقانون رقم 17 بالاستكمال على ذات الدور والمساحة، فيما يستهدف التعديل التشريعي الجديد السماح للحاصلين على نموذج 8 وفقًا للقانون رقم 187 لسنة 2023 بالاستكمال أيضًا، أسوة بالقانون السابق، بما يتيح للمواطن استكمال الدور على ذات المسطح والارتفاع بعد قبول طلب التصالح.

وأضافت أن الحاصلين على نموذج 8 داخل الحيز العمراني يسمح لهم بالاستكمال وفقًا لقانون البناء رقم 119 لسنة 2008 وبما لا يخالف الاشتراطات البنائية، أما خارج الحيز العمراني فلابد من موافقة وزارة الزراعة.

وفيما يخص ملف «الإحلال والتجديد خارج الحيز العمراني»، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن هذا الملف يحتاج إلى تعديل تشريعي، موضحة أنه جارٍ التنسيق مع وزارة الزراعة والعرض على مجلس الوزراء للسماح بالإحلال والتجديد خارج الحيز العمراني وفقًا لضوابط محددة ستعلنها وزارة الزراعة.

وأكدت الدكتورة منال عوض، في ختام الاجتماع، استمرار جهود الدولة لتيسير إجراءات التصالح وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، بما يسهم في تقنين الأوضاع والحفاظ على التخطيط العمراني ودعم جهود التنمية بالمحافظات.