أخبار

الأرشيف والمكتبة الوطنية بالامارات يستعرض دور المتاحف في ترسيخ الوعي الثقافي والتقارب بين الشعوب

 

نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة ثقافية بعنوان “تعزيز الحوار الثقافي من خلال المتاحف والأرشيفات”، وذلك احتفاءً بـاليوم العالمي للمتاحف، حيث تناولت الندوة الدور التكاملي للمتاحف والأرشيفات في حفظ التراث والذاكرة الوطنية، وتعزيز الحوار الثقافي والتفاهم بين المجتمعات، إلى جانب إبراز أهمية توظيف المقتنيات التاريخية والوثائق الأرشيفية في دعم الهوية الوطنية وترسيخ الوعي الثقافي لدى الأجيال.

وأكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، في كلمة ألقاها نيابةً عنه الدكتور حمد المطيري، المدير التنفيذي بالإنابة، أن المتاحف والأرشيفات تمثل منظومة معرفية متكاملة تُعنى بحفظ الذاكرة الوطنية وصون الإرث الإنساني، مشيرًا إلى أن المتاحف لم تعد مجرد أماكن لعرض المقتنيات، بل أصبحت مؤسسات معرفية تسهم في ترسيخ الهوية الثقافية وتعميق الوعي التاريخي.

وأوضح أن المتاحف في دولة الإمارات تطورت لتصبح مراكز للمعرفة والتعليم والحوار الحضاري، تسهم في دعم مسارات التنمية المستدامة، وتواكب التحول الرقمي من خلال المتاحف الافتراضية والتجارب التفاعلية الحديثة، لافتًا إلى أن قاعة الشيخ زايد بن سلطان في مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية تمثل نموذجًا متقدمًا يجمع بين التوثيق والعرض والتقنيات الحديثة في آن واحد.

وجاءت الندوة في إطار حوار موسع شارك فيه الدكتور حمد المطيري، نائب رئيس المجلس الدولي للأرشيف، والأستاذ ناصر الدرمكي، نائب رئيس المجلس الدولي للمتاحف، حيث تم تسليط الضوء على شعار اليوم العالمي للمتاحف لهذا العام “المتاحف توحد عالماً منقسمًا”، باعتباره منصة لتعزيز الحوار الثقافي والتقارب بين الشعوب، وترسيخ قيم التسامح والتفاهم الإنساني.

وأشاد المشاركون بما حققته دولة الإمارات من تقدم ملحوظ في قطاع المتاحف والتراث الثقافي، وبالدور المتنامي للكفاءات الإماراتية داخل المنظمات الدولية المتخصصة، مؤكدين أهمية التكامل بين المتاحف والأرشيفات في توثيق المقتنيات وإثراء السرد التاريخي.

كما ناقشت الندوة أهمية إدراج المواقع التراثية على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو، والتحديات التي تواجه المتاحف والمواقع الثقافية في ظل الكوارث والنزاعات، إلى جانب استعراض دور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير العمل المتحفي وتوسيع نطاق الوصول إلى المعرفة الثقافية.

وعلى هامش الفعالية، تم تنظيم معرض صور وثائقية يوثق اهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالمتاحف والمعارض، واستمرار هذا النهج في ظل القيادة الرشيدة بما يعزز المكانة الثقافية والحضارية لدولة الإمارات.