عقارات

وزيرة الإسكان : مضاعفة المعمور إلى 14% و714 مليار جنيه استثمارات حتى 2030 لتحقيق تنمية عمرانية شاملة

 

شاركت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في اجتماع لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، برئاسة النائب الدكتور أحمد شلبي، وذلك لاستعراض استراتيجية عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة، في ضوء توجهات الدولة نحو تسريع معدلات التنمية العمرانية والارتقاء بجودة الحياة للمواطنين.

وأكدت وزيرة الإسكان أن الوزارة تبنت رؤية أكثر شمولًا وكفاءة تستهدف توفير المسكن الملائم لكافة فئات المجتمع المصري، من خلال عدد من المحاور المتكاملة، يأتي في مقدمتها التوسع في الرقعة العمرانية بما يحقق مستهدفات رؤية مصر 2030. وأوضحت أن الوزارة أعدّت المخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية «مصر 2052»، والذي يستهدف تطوير البنية التحتية وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة وفق أسس تخطيطية حديثة، تضمن تحقيق نمو عمراني متوازن ومستدام، ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى المعيشة، وتوفير فرص العمل، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشارت الوزيرة إلى أن مساحة المعمور في مصر شهدت طفرة ملحوظة، حيث تضاعفت من 7% عام 2014 إلى 14% في عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 17% بحلول عام 2030. كما استعرضت الموقف التنفيذي للمشروعات السكنية، موضحة أن إجمالي عدد الوحدات السكنية بلغ نحو 1.96 مليون وحدة، تم الانتهاء من تنفيذ 1.508 مليون وحدة منها، فيما يجري تنفيذ نحو 349.4 ألف وحدة أخرى.

وأضافت المهندسة راندة المنشاوي أن التوسع العمراني الذي تنفذه الدولة يستهدف إعادة توجيه النمو بعيدًا عن الامتدادات العشوائية على الأراضي الزراعية، نحو تنمية المدن الجديدة، بما يسهم في تحقيق الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية. ويشمل هذا التوجه تحديث الأحوزة العمرانية، والتصدي للتعديات، إلى جانب إنشاء محاور نقل سريعة تربط بين المدن القائمة والمدن الجديدة، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من الأراضي غير المستغلة داخل الحيز العمراني، من خلال الاعتماد على قواعد بيانات جغرافية دقيقة تدعم عملية اتخاذ القرار.

وفي سياق متصل، استعرضت الوزيرة موقف المخططات القومية والاستراتيجية، مشيرة إلى اعتماد الأحوزة العمرانية لـ27 محافظة، وذلك وفقًا لقانون البناء رقم 119 لسنة 2008، الذي ينص على مراجعة وتحديث المخططات الاستراتيجية كل خمس سنوات، بما يضمن مواكبتها لمتغيرات الواقع الاقتصادي والاجتماعي والعمراني.

وفيما يتعلق بإدارة وتشغيل المدن الجديدة، أوضحت وزيرة الإسكان أن الوزارة تعمل على تطبيق منظومة متكاملة لإدارة الأصول والمرافق، ترتكز على خطط تشغيل واضحة تسهم في تسريع وتيرة التنمية، إلى جانب تقديم حوافز لتشغيل الأنشطة التجارية وجذب الاستثمارات. كما تم توقيع بروتوكول تعاون بين شركة «مدن» لإدارة الأصول والمرافق وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بهدف تقديم خدمات الإدارة والتشغيل والصيانة وفق أحدث المعايير العالمية.

واستعرضت الوزيرة برامج الإسكان التي تنفذها الدولة منذ عام 2014، والتي تغطي مختلف الشرائح الاجتماعية، وتشمل برنامج الإسكان لمحدودي ومتوسطي الدخل ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، إلى جانب مشروعات الإسكان البديل للعشوائيات، ورفع كفاءة وتنفيذ البيوت النوبية والبدوية، ووحدات الظهير الصحراوي، فضلًا عن تنفيذ التجمعات التنموية في شمال وجنوب سيناء. كما تشمل البرامج مشروعات الإسكان المتوسط وفوق المتوسط، والإسكان الأخضر، ومشروعات الإسكان الفاخر، ومدن الجيل الرابع، إضافة إلى التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص.

وتطرقت المهندسة راندة المنشاوي إلى جهود الوزارة في تنظيم قطاع التطوير العقاري، والتي تشمل تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، من بينها قانون البناء، وقانون التصالح، وقانون تنظيم الإعلانات، فضلًا عن منظومة تصنيف وتنظيم قطاع التطوير العقاري، والتحول الرقمي، وتطبيق منظومة الرقم القومي العقاري. كما تشمل هذه الجهود تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، والتوسع في تطبيق الأنظمة الذكية لإدارة المدن.

كما استعرضت وزيرة الإسكان مقترح الخطة الاستثمارية للوزارة للفترة من 2026 إلى 2030، بإجمالي استثمارات تُقدّر بنحو 714 مليار جنيه، تستهدف دعم مشروعات الإسكان والمرافق والبنية التحتية، إلى جانب عرض مقترح الخطة الاستثمارية للعام المالي 2026/2027، بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 414 مليار جنيه، منها نحو 169 مليارًا و563 مليون جنيه كخطة فرعية/جارية، وهو ما يعكس توجه الوزارة نحو تسريع معدلات التنفيذ والانتهاء من المشروعات في توقيتاتها المحددة.

واختتمت المهندسة راندة المنشاوي بالتأكيد على أن الوزارة تطبق آلية متابعة ربع سنوية لضمان الالتزام بالجداول الزمنية للمشروعات، وتحقيق أعلى معدلات الإنجاز، مع مراعاة التوزيع العادل للمشروعات على مستوى مختلف محافظات الجمهورية، بما يحقق التنمية المتوازنة والشاملة.