وزير التخطيط : مصر تعزز شراكتها مع البنك الإسلامي للتنمية لدعم النمو المستدام

التقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، نور الدين مبروك، مدير المكتب الإقليمي للبنك بالقاهرة، والوفد المرافق له، وذلك لبحث أطر التعاون المستقبلي بين مصر والمجموعة، في إطار تعزيز الشراكات الدولية الداعمة لمسار التنمية الشاملة.
واستهل وزير التخطيط اللقاء بالإشادة بجهود الشراكة الممتدة مع البنك الإسلامي للتنمية، مثمنًا الدور الفاعل الذي يقوم به في دعم أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، من خلال التعاون البنّاء مع الحكومة وتمويل المشروعات ذات الأثر التنموي، مؤكدًا أن الرؤية المشتركة بين الجانبين تمثل ركيزة أساسية لتعزيز النمو المستدام ودفع جهود التحديث المؤسسي، بما ينعكس إيجابًا على تحسين جودة حياة المواطنين.
وأشار الدكتور أحمد رستم إلى تطلع مصر للبناء على ما تحقق من نجاحات في مسار التعاون المشترك مع البنك، والانطلاق نحو آفاق أوسع من الشراكة الفاعلة التي تدعم أولويات الدولة التنموية، موضحًا أن هذه الشراكة أسفرت عن نتائج ملموسة في عدد من القطاعات الحيوية، بما يعكس قوة العلاقات المؤسسية والثقة المتبادلة، ويمهد الطريق لإطلاق المزيد من البرامج والمشروعات التي تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحقيق نمو أكثر استدامة وشمولًا.
وأكد الوزير أن العالم يشهد في الوقت الراهن تحديات متسارعة وضغوطًا متزايدة على الموارد وسلاسل الإمداد، الأمر الذي يبرز أهمية تبني مؤسسات التمويل الدولية سياسات أكثر مرونة، بما يساند الدول في التكيف مع هذه المتغيرات، ويضمن استقرار الأسواق وتوافر الاحتياجات الأساسية، مع الحفاظ على بيئة تنافسية عادلة تحد من أي ممارسات غير منضبطة وتدعم استدامة النمو.
ومن جانبه، أوضح نور الدين مبروك أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من المرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، بما يعزز قدرة الدول على مواجهة التحديات وضمان استقرار الأسواق واستمرار تلبية الاحتياجات الأساسية، مشيرًا إلى الاستراتيجية الجديدة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والتي تستهدف تمكين الدول الأعضاء من قيادة أجنداتها التنموية الوطنية بكفاءة وفعالية.
وخلال اللقاء، استعرض وفد البنك أبرز أنشطة وبرامج مجموعة البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسات التابعة لها، والتي تركز على دعم الدول الأعضاء عبر التمويلات التنموية، وتقديم المساندة الفنية، وبناء القدرات، إلى جانب إطلاق المبادرات التي تستهدف تعزيز الاستثمار ودعم مشروعات التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
كما ناقش الجانبان الترتيبات الخاصة بإجراءات توقيع البرنامج السنوي مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين مصر والمؤسسة، بما يعكس استمرار التعاون المشترك لدعم القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الأمن الغذائي والطاقة وتنمية التجارة، فضلًا عن تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.







