أخبار

الرقابة المالية تبحث تطوير مهنة الخبرة الاكتوارية وتعزيز دورها في دعم استقرار الأسواق

 

أكد الدكتور إسلام عزام حرص الهيئة العامة للرقابة المالية على تعزيز التعاون مع الخبراء الاكتواريين وتطوير مهنة الخبرة الاكتوارية في السوق المصري، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لدعم استقرار وكفاءة الأنشطة المالية غير المصرفية، خاصة في مجالات عمل شركات التأمين والصناديق.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده رئيس الهيئة مع الخبراء الاكتواريين المصريين، بحضور الدكتور أحمد عبدالعزيز نائب رئيس الهيئة، وعدد من قياداتها ومسؤولي الإدارات المختصة، في إطار حرص الهيئة على التواصل المستمر مع الأطراف المهنية المعنية بالقطاعات الخاضعة لرقابتها، ومناقشة مقترحات تطوير السوق وبناء القدرات ورفع الكفاءة.

وبحث الاجتماع سبل تجديد وتعزيز أطر التعاون بين الهيئة العامة للرقابة المالية وجمعية الاكتواريين SOA، التي تُعد أكبر منظمة مهنية للاكتواريين في العالم، بما يسهم في دعم دور الخبراء الاكتواريين ورفع كفاءتهم المهنية، إلى جانب التأكيد على أهمية الالتزام بأعلى معايير الجودة في اختيار الملتحقين بدبلومة العلوم الاكتوارية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، والتي تم إطلاقها منذ عام 2023، بما يضمن إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات السوق.

وقال الدكتور إسلام عزام إن الخبراء الاكتواريين يمثلون ركيزة أساسية في إدارة المخاطر وتحقيق الاستقرار المالي، خاصة في ظل التقلبات والتغيرات التي تشهدها مختلف القطاعات، مؤكداً أن الخبرة الاكتوارية توفر تحليلات متقدمة تدعم قدرة المؤسسات على التكيف وتعزيز الاستدامة، إلى جانب تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين.

وأكد انفتاح الهيئة على توسيع نطاق التعاون مع جمعية الاكتواريين والجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية، لنشر الوعي بأهمية المهنة ودورها في دعم الاقتصاد المصري.

وأوضح أن التعاون بين اتحاد شركات التأمين المصرية وعدد من المؤسسات التعليمية تحت رعاية الهيئة يعكس التوجه نحو تأهيل كوادر متخصصة في العلوم الاكتوارية عبر برامج ما بعد التخرج، بهدف سد العجز في هذا التخصص الحيوي، في ظل الطلب المتزايد عليه بالسوق المصرية، مدفوعاً بالتطورات التشريعية وعلى رأسها قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024.

كما أكد أهمية نشر الوعي بالمهنة بين طلاب المدارس والجامعات، ودمج المفاهيم الاكتوارية في مناهج التمويل والتجارة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على دعم تطور القطاع المالي غير المصرفي.

وأشار رئيس الهيئة إلى مواصلة تطوير الأطر التنظيمية والمهنية المرتبطة بالمهنة، منوهاً إلى القرار رقم 56 لسنة 2026 الصادر مؤخراً لتنظيم عمل الأشخاص والشركات في هذا النشاط وفق أفضل الممارسات الدولية.

وشهد اللقاء نقاشاً موسعاً حول التحديات التي تواجه المهنة، وعلى رأسها ندرة الخريجين وهجرة المتخصصين، واعتماد بعض الشركات المصرية على خبرات أجنبية، حيث استمع رئيس الهيئة إلى مقترحات الخبراء لتعزيز جاذبية المهنة، مؤكداً دعم الهيئة للمبادرات والأفكار الواقعية الهادفة إلى تطوير السوق المصري.