أخبار

الأرشيف والمكتبة الوطنية يوثّق مسيرة القوات المسلحة الإماراتية بمعرض تاريخي

 

نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية معرضاً للصور التاريخية في مطار زايد الدولي، احتفاءً باليوبيل الذهبي لذكرى توحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، في مبادرة وطنية تستحضر مسيرة البناء العسكري، وتُرسّخ معاني الأمن والاستقرار التي قامت عليها الدولة منذ تأسيس الاتحاد.

ويجسّد المعرض الرؤية الحكيمة للمغفور له – بإذن الله – الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أدرك منذ البدايات أن الأمن يمثل الركيزة الأساسية للتنمية والاستقرار، فعمل على تأسيس قوات مسلحة موحّدة قادرة على حماية مكتسبات الاتحاد وصون منجزاته الوطنية، كما يسلّط المعرض الضوء على امتداد هذه الرؤية في نهج القيادة الرشيدة التي واصلت مسيرة التطوير والتحديث، لترسيخ مكانة القوات المسلحة باعتبارها الدرع الحصين للوطن.

واختير مطار زايد الدولي مقراً لهذا الحدث الوطني، بما يتيح للمسافرين والزوار من مختلف أنحاء العالم الاطلاع على صفحات مشرقة من تاريخ دولة الإمارات، والتعرّف إلى جهود قيادتها في بناء جيش حديث يجمع بين الكفاءة العسكرية والالتزام الإنساني، ويعكس صورة دولة تؤمن بالسلام وتحترم مبادئ التعاون الدولي.

وتوثّق الصور المعروضة محطات بارزة في حياة القادة، وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى جانب عدد من الشيوخ الكرام، حيث تُبرز الصور مسيرة العطاء والقيادة التي أسهمت في بناء مؤسسة عسكرية متطورة.

ويستحضر المعرض الأهمية التاريخية ليوم السادس من مايو عام 1976، الذي شكّل محطة مفصلية في مسيرة الاتحاد، حين تم توحيد القوات المسلحة تحت راية واحدة، في قرار استراتيجي عزّز وحدة الصف ورسّخ خيار الاتحاد كنهج ثابت لا رجعة فيه، وهو القرار الذي مثّل نقطة تحوّل فارقة أسست لجيش وطني قادر على مواجهة التحديات، وحماية السيادة، والمساهمة في حفظ الأمن والاستقرار.

كما تُبرز الصور حجم الاهتمام الذي أولته القيادة لبناء قوات مسلحة وفق أحدث الأسس العلمية والعسكرية، من خلال تطوير أنظمة التسليح والتدريب، وإنشاء الكليات والمعاهد العسكرية، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على مواكبة تطورات العصر، بما يعكس رؤية استراتيجية هدفها ترسيخ السلام وتعزيز الاستقرار.

ويعكس المعرض كذلك الدور الإنساني البارز للقوات المسلحة الإماراتية، التي تجاوزت مهامها العسكرية للمساهمة في جهود الإغاثة الدولية وعمليات حفظ السلام، تأكيداً على التزام دولة الإمارات بمبادئ التعاون والتضامن الإنساني على المستويين الإقليمي والدولي.