رئيس الوزراء يبحث نتائج تطوير التعليم في مصر ويؤكد: الاستثمار في الإنسان أساس بناء الدولة الحديثة

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وذلك عقب إعلان نتائج دراسة تطوير وإصلاح المنظومة التعليمية في مصر، والتي تم عرضها خلال فعاليات مؤتمر «استشراف مستقبل مصر في التعليم» تحت عنوان: «عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر.. الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية».
وأكد رئيس مجلس الوزراء، في مستهل اللقاء، اهتمام الدولة البالغ بملف التعليم، باعتباره أحد أهم ركائز بناء الإنسان المصري، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي للدولة يبدأ من تنمية القدرات العلمية والفكرية والثقافية للأجيال الجديدة، بما يضمن إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل والتطورات العالمية.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة مستمرة في جهود تطوير وإصلاح منظومة التعليم في مصر، بما يحقق طفرة نوعية في جودة العملية التعليمية، ويعزز من قدرات الدولة في إعداد أجيال مؤهلة علميًا ومهنيًا.
وخلال اللقاء، استعرض السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أبرز نتائج دراسة جهود تطوير وإصلاح التعليم في مصر، التي قدمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» تحت عنوان «تأمين مستقبل مصر من خلال تحول التعليم: أدلة جديدة، والتقدم المحقق، والطريق إلى الأمام»، موضحًا ما سيتم البناء عليه خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الوزير إلى أن الدراسة أكدت أن المنظومة التعليمية في مصر تشهد تحولًا حقيقيًا وإصلاحًا متسارعًا، وأن مصر تمر بلحظة فارقة تتطلب استمرار الاستثمار في قطاع التعليم لضمان استدامة الإصلاحات وتعزيز نتائجها.
ولفت إلى أن الدراسة رصدت تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات الرئيسية، من بينها ارتفاع معدل الحضور من 15% إلى 87%، وانخفاض كثافة الفصول في المرحلة الابتدائية من 63 طالبًا في العام 2023/2024 إلى 41 طالبًا في العام 2025/2026، بعد أن كانت هناك نحو 2000 فصل دراسي يضم أكثر من 100 طالب للفصل الواحد.
كما أوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أنه تم سد العجز في معلمي المواد الأساسية، إلى جانب تنفيذ البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، وتطبيقه في مختلف محافظات الجمهورية، بهدف تحسين مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب، وتعزيز فاعلية العملية التعليمية داخل المدارس.
وأشار إلى أن الدراسة أوضحت أن انخفاض كثافات الفصول جاء نتيجة التوسع في الطاقة الاستيعابية بنسبة 20%، من خلال إعادة تخصيص 45,248 فراغًا داخل المدارس لاستخدامها كفصول دراسية، بالإضافة إلى إعادة 53,496 فراغًا آخر إلى الخدمة التعليمية.
وأكد الوزير، في ختام اللقاء، مواصلة تنفيذ المزيد من الإصلاحات في مختلف مكونات المنظومة التعليمية، والبناء على ما تحقق من مكتسبات، بما يسهم في تحسين نواتج التعلم، واستمرار التطور الإيجابي في مؤشرات قطاع التعليم خلال المرحلة المقبلة.







