وزير الصناعة: دعم كامل لصناعة السيارات وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تستهدف خلال المرحلة الحالية تقديم مختلف أوجه الدعم للشركات العاملة في تصنيع السيارات، بهدف زيادة معدلات الإنتاج وتعزيز التصدير، والاستفادة من الحوافز التي يتيحها البرنامج الوطني للنهوض بصناعة السيارات، في إطار استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية لوزير الصناعة داخل المجمع الصناعي لشركة النصر للسيارات بحلوان، لمتابعة سير العمليات الإنتاجية على أرض الواقع، بحضور الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، ومحمد السعداوي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، والدكتور خالد شديد، العضو المنتدب لشركة النصر للسيارات، ومحمد سامي، مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الصناعة.
وأوضح هاشم أن الدولة تعمل بالتوازي على إزالة التشوهات الجمركية بين استيراد مكونات السيارات والسيارات الكاملة، بما يسهم في دعم الصناعة المحلية وتحقيق تنافسية أكبر للمصنعين المحليين، فضلًا عن تعزيز البنية التحتية الخاصة بالسيارات الكهربائية من خلال التوسع في إنشاء محطات الشحن الكهربائي، في ضوء التوجه العالمي نحو السيارات الصديقة للبيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
واستهل وزير الصناعة جولته بتفقد مصنع الأتوبيسات، حيث تابع خطوط إنتاج الهيكل الخاصة بالميني باص والأتوبيس، بالإضافة إلى خط التشطيب النهائي، قبل أن يتوجه إلى مصنع سيارات الركوب لتفقد معرض الصناعات المحلية وخطوط التجميع، فضلًا عن متابعة عمليات الدهان بالغمر والدهان الآلي باستخدام الروبوتات الحديثة.
كما شارك هاشم في مراسم الاحتفال بإنتاج السيارة رقم 1000 من مصنع النصر للسيارات، في خطوة تعكس عودة الشركة إلى دائرة الإنتاج بقوة بعد سنوات من التوقف، ضمن خطة الدولة لإحياء الصناعة الوطنية واستعادة مكانة الشركات التاريخية.
ويقام المجمع الصناعي لشركة النصر للسيارات على مساحة تبلغ 862.5 ألف متر مربع، باستثمارات تصل إلى 3.5 مليار جنيه، فيما تصل الطاقة الإنتاجية للمجمع إلى 600 وحدة سنويًا من الأتوبيسات والميني باص، إضافة إلى 20 ألف سيارة ركوب سنويًا.
وتبلغ نسبة المكون المحلي داخل المجمع 63.5% للأتوبيس السياحي، و70% للميني باص، و45% لسيارات الركوب، بينما يوفر المجمع نحو 1600 فرصة عمل، بما يعكس دوره في دعم الصناعة الوطنية وتوفير فرص التشغيل.
واستمع وزير الصناعة إلى شرح تفصيلي من مسؤولي شركة النصر للسيارات حول جهود تطوير البنية التحتية للمجمع وإعادة تأهيل خطوط الإنتاج والدهان، إلى جانب خطط الشركة المستقبلية لتنويع المنتجات والمركبات التي يتم تصنيعها داخل المجمع الصناعي.
وأكد هاشم خلال الزيارة أن صناعة السيارات تحظى باهتمام كبير من الدولة باعتبارها من الصناعات الاستراتيجية التي تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية قوية، فضلًا عن مساهمتها في زيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وتعميق الصناعة المحلية.
وأشار إلى أن قطاع السيارات يأتي ضمن الصناعات المستهدفة في استراتيجية وزارة الصناعة للنهوض بالصناعة المصرية، بما يدعم رؤية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع السيارات والصناعات المغذية المرتبطة بها.
ومن جانبه، أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن شركة النصر للسيارات تمثل أحد الرموز التاريخية للصناعة الوطنية المصرية، مشيرًا إلى أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بإعادة إحياء هذه القلعة الصناعية وتطويرها بدعم مباشر من القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بعد سنوات طويلة من التوقف.
وشدد محافظ القاهرة على أن عودة شركة النصر للإنتاج تمثل خطوة استراتيجية مهمة في مسار توطين صناعة السيارات في مصر، وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، فضلًا عن دعم خطط الدولة لزيادة التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.







