أخبار

” تشيانهاي وشيكو ” الصينية تعززان التعاون مع مصر في التجارة الحرة والخدمات الحديثة

احمد دياب 

أكد لى جيا سونغ، نائب مدير قسم شؤون التجارة الحرة بمكتب إدارة تشيانهاى وشيكو فى شنتشن للتعاون الحديث بين هونج كونج وشنتشن للخدمات، أن منطقة تشيانهاى وشيكو في شنتشن تمثل أحد أبرز النماذج الصينية المتقدمة في الانفتاح الاقتصادي وتطوير منظومة التجارة الحرة، مشيراً إلى أنها أصبحت منصة عالمية لتعزيز التعاون في مجالات الخدمات المالية والتجارية والابتكار الاقتصادي، وهو ما يجعلها أحد أهم مراكز الجذب في الاقتصاد الصيني الحديث.

جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين (شينانهاي – شنتشن) ومصر، الذي عُقد اليوم في القاهرة، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات وقطاع الأعمال من الجانبين المصري والصيني، في إطار توجه متزايد نحو دعم الشراكات الاقتصادية وتوسيع نطاق التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات التنموية والاستثمارية.

وأوضح المسؤول الصيني أن منطقة تشيانهاى – شنتشن تُعد تجربة رائدة في التكامل الاقتصادي بين هونج كونج وشنتشن، حيث نجحت خلال السنوات الماضية في بناء نموذج اقتصادي متقدم يعتمد على تسهيل حركة التجارة والاستثمار والخدمات العابرة للحدود، إلى جانب تعزيز بيئة أعمال مرنة تقوم على الانفتاح والابتكار، بما يجعلها واحدة من أكثر المناطق الاقتصادية ديناميكية في الصين.

وأضاف أن هذا النموذج الاقتصادي المتقدم يتيح فرصاً واسعة للتعاون الدولي، خاصة مع الأسواق الناشئة، وفي مقدمتها السوق المصرية التي تشهد تطوراً ملحوظاً في بنيتها الاقتصادية ومناخ الاستثمار، في ظل ما تنفذه الدولة المصرية من إصلاحات اقتصادية وتشريعية وبنية تحتية حديثة.

وأشار إلى أن مصر تُعد شريكاً استراتيجياً مهماً للصين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ليس فقط بسبب موقعها الجغرافي المتميز، ولكن أيضاً لما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وموانئ ومناطق اقتصادية كبرى، إضافة إلى ما تشهده من إصلاحات اقتصادية متسارعة جعلتها مركزاً إقليمياً جاذباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأكد لى جيا سونغ أن هناك اهتماماً متزايداً من مجتمع الأعمال في منطقة قيانهاى بتوسيع التعاون مع مصر في مجالات الخدمات الحديثة، والاقتصاد الرقمي، والتمويل، والتجارة الحرة، بما يعزز من فرص التكامل الاقتصادي بين الجانبين ويفتح آفاقاً جديدة للشراكات الاستثمارية المشتركة.

ولفت إلى أن التحولات الاقتصادية العالمية الحالية تتطلب نماذج تعاون أكثر مرونة وابتكاراً، تقوم على تبادل الخبرات وتكامل الأسواق وتسهيل حركة الاستثمارات، وهو ما يمكن تحقيقه عبر تعزيز الشراكة بين مصر والصين في مختلف القطاعات الحيوية.

كما شدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد فرصاً أكبر للتعاون في مجالات التكنولوجيا المالية، والخدمات الرقمية، والتجارة الإلكترونية، إضافة إلى تطوير آليات الاستثمار المشترك في المناطق الاقتصادية الخاصة، بما يعزز من كفاءة سلاسل الإمداد العالمية ويدعم استقرار الأسواق.

واختتم كلمته بالتأكيد على التزام مكتب إدارة تشيانهاى بدعم الانفتاح الاقتصادي وتعزيز التعاون الدولي، مشيراً إلى أن المنطقة ستواصل العمل على توسيع شراكاتها العالمية، مع التركيز على السوق المصرية باعتبارها واحدة من أكثر الأسواق الواعدة في المنطقة، وذلك في ضوء العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين مصر والصين.