اتصالات

” شنتشن الصينية ” تعزز تعاونها التكنولوجي مع مصر في مجالات الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية

 

احمد دياب 

أكد لى تينغ بو، المدير العام لشركة سينس تايك للتكنولوجيا المحدودة بمدينة شنتشن، أن العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية بين جمهورية الصين الشعبية وجمهورية مصر العربية تشهد مرحلة متقدمة من النمو والتطور المتسارع، تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي والابتكار الصناعي.

جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين (شينانهاي – شنتشن) ومصر، الذي عُقد اليوم في القاهرة، بحضور عدد كبير من ممثلي الحكومات ومجتمع الأعمال والخبراء من الجانبين المصري والصيني، في إطار دعم مسارات التعاون المشترك وتعزيز الشراكات الاستثمارية في القطاعات الحيوية.

وأوضح المدير العام لشركة سينس تايك للتكنولوجيا أن مدينة شنتشن تُعد واحدة من أبرز المراكز العالمية في مجال التكنولوجيا والابتكار، بل وتمثل نموذجاً صينياً متقدماً في التحول نحو الاقتصاد الرقمي، حيث تضم آلاف الشركات المتخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والحوسبة السحابية، والمدن الذكية، وأنظمة البرمجيات المتقدمة.

وأشار إلى أن هذا التجمع التكنولوجي المتكامل في شنتشن مكّن الصين من تحقيق طفرة نوعية في مجالات الابتكار الرقمي، وجعل المدينة واحدة من أهم محركات النمو الاقتصادي في البلاد، فضلاً عن كونها منصة عالمية لتصدير التكنولوجيا الحديثة إلى مختلف الأسواق الدولية.

وأضاف أن شركة سينس تايك للتكنولوجيا المحدودة تعمل على توسيع نطاق أعمالها خارج السوق الصينية، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز الشراكات الدولية والانفتاح على الأسواق الواعدة، وفي مقدمتها السوق المصرية التي وصفها بأنها تمثل واحدة من أكثر الأسواق نمواً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأكد أن مصر تمتلك مقومات استثمارية وتكنولوجية متنامية، مدعومة بتطور ملحوظ في البنية التحتية الرقمية، وتوسع الدولة في تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي، إلى جانب وجود رؤية واضحة لتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، وهو ما يجعلها بيئة جاذبة للاستثمارات التكنولوجية العالمية.

كما أشار إلى أن السوق المصرية تشهد توسعاً كبيراً في مشروعات الرقمنة الحكومية، وتطوير الخدمات الإلكترونية، وتحديث البنية التحتية للاتصالات، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات الصينية للمساهمة في هذه المشروعات وتقديم خبراتها المتقدمة.

وشدد لى تينغ بو على أن العلاقات المصرية الصينية لا تقتصر على التعاون التجاري التقليدي، بل أصبحت نموذجاً متقدماً لشراكة استراتيجية شاملة تشمل مجالات متعددة، من بينها التكنولوجيا، والصناعة، والطاقة، والتعليم، والبنية التحتية، والابتكار الرقمي.

وأوضح أن هناك فرصاً واسعة للتعاون بين الجانبين في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتطوير البرمجيات، والتحول الرقمي في القطاعات الحكومية والخدمية، بالإضافة إلى إنشاء بنية تحتية ذكية تعتمد على أحدث التقنيات العالمية.

كما أكد أن المرحلة الحالية من العلاقات الثنائية تتطلب تعزيز التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية، بما يضمن تحقيق الاستفادة المشتركة من الخبرات الصينية المتقدمة في مجال التكنولوجيا، إلى جانب الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر ودورها كمركز إقليمي مهم.

ولفت إلى أن الشركة تسعى إلى المشاركة في مشروعات رقمية داخل السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، سواء في مجالات المدن الذكية أو الحلول الرقمية أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في دعم خطط الدولة المصرية نحو التحول الرقمي الشامل.

واختتم لى تينغ بو كلمته بالتأكيد على أن المستقبل يحمل آفاقاً واسعة للتعاون بين مصر والصين في المجالات التكنولوجية الحديثة، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع إلى تعزيز شراكتها مع المؤسسات المصرية، والمساهمة في مشروعات تنموية مشتركة تدعم الاقتصاد الرقمي وتخدم أهداف التنمية المستدامة في البلدين.