حزمة تحفيزية للطيران وتطوير الموانئ ودعم مبادرة “مراكب النجاة”

وافق مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مقترح حزمة إجراءات تحفيزية استثنائية مقدمة من وزارتي السياحة والآثار والطيران المدني، تستهدف دعم شركات الطيران العاملة في السوق المصرية، وتعزيز قدرتها التشغيلية في ظل تداعيات الأزمة الإقليمية الراهنة، بما ينعكس على تنشيط حركة السياحة الوافدة ودعم القطاع السياحي كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري.
وتنص الحزمة على أن تسري لمدة ثلاثة أشهر تبدأ من يونيو وتنتهي بنهاية أغسطس 2026، على أن يتم تطبيقها في مطاري الغردقة وشرم الشيخ فقط، وتشمل تخفيضات على عدد من رسوم المطارات، بالإضافة إلى خصم على إجمالي رسوم الخدمات الأرضية المقدمة بالمطارين، وذلك في إطار سياسة الدولة الهادفة إلى دعم تنافسية المقاصد السياحية المصرية في الأسواق العالمية.
واشترطت الحزمة تحقيق شركات الطيران لنمو في عدد الرحلات الجوية الكلية التي يتم تسييرها إلى مصر خلال عام 2026، بما يعكس توجه الدولة نحو ربط الدعم التشغيلي المباشر بزيادة الأداء الفعلي، وتحفيز شركات الطيران على التوسع في تشغيل رحلاتها إلى المقاصد السياحية المصرية.
ويأتي هذا القرار في إطار حرص الحكومة على تعزيز مرونة قطاع الطيران المدني، ودعم قدرته على مواجهة التحديات العالمية، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة السفر والسياحة الدولية، بما يسهم في الحفاظ على تدفق السياحة الوافدة إلى المقاصد المصرية، لا سيما في البحر الأحمر وجنوب سيناء.
وفي سياق متصل، وافق مجلس الوزراء على استكمال السير في إجراءات استصدار قانون بمنح التزام بناء وتطوير واستخدام وإدارة وتشغيل واستغلال وصيانة وإعادة تسليم البنية الفوقية لمحطة تداول الصب الجاف غير النظيف والبضائع العامة بميناء أبو قير البحري بمحافظة الإسكندرية، لشركة “فاروس جلوبال ترمينال” تحت التأسيس، والمزمع تأسيسها من تحالف لعدة شركات، وذلك لمدة 30 عاماً، في إطار أحكام الدستور والقانون.
ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية الدولة المصرية لتطوير منظومة النقل البحري والموانئ، وتعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة التجارة الخارجية، وزيادة قدرة الصادرات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية، وتحقيق مستهدفات الدولة في تعظيم القيمة المضافة للقطاعات الإنتاجية.
ويُعد نشاط الصب الجاف والبضائع العامة أحد الأنشطة الحيوية المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية، حيث تسعى الدولة إلى تطويره بما يتماشى مع خطط التوسع في البنية التحتية للموانئ المصرية، وجعلها أكثر تنافسية على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل موقع مصر الاستراتيجي الذي يربط بين قارات العالم.
كما وافق مجلس الوزراء على قيام وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بإبرام بروتوكول تعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة، لتنفيذ فعاليات المبادرة الرئاسية “مراكب النجاة”، في إطار توجه الدولة لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وتوفير بدائل آمنة للشباب من خلال برامج التدريب والتأهيل وخلق فرص عمل داخل الوطن.
وينص البروتوكول على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في الحرف اليدوية داخل 8 محافظات من الأكثر تصديراً للهجرة غير الشرعية، مع إعداد وتأهيل الكوادر العاملة في الوحدات المحلية بإجمالي 400 مستهدف، إلى جانب تنفيذ جلسات توعوية للشباب والأسر داخل القرى المستهدفة، بما يعزز الوعي بمخاطر الهجرة غير الشرعية ويدعم ثقافة العمل والإنتاج.
كما يتضمن البروتوكول تدريب نحو 2000 مستفيد من الشباب والأسر على الحرف اليدوية والصناعات الصغيرة، بما يسهم في تمكينهم اقتصادياً وفتح مجالات جديدة للعمل، إلى جانب توفير قروض ميسرة من خلال صندوق التنمية المحلية لعدد 200 مستفيد من الشباب المتميزين، لبدء مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر.
ويعكس هذا التوجه حرص الدولة على الدمج بين التوعية والتدريب والتمويل، في إطار منظومة متكاملة تستهدف بناء قدرات الشباب، وتعزيز فرص التشغيل الذاتي، والحد من الهجرة غير الشرعية عبر توفير بدائل اقتصادية مستدامة داخل القرى الأكثر احتياجاً.
ويؤكد القرار في مجمله استمرار الحكومة في تبني سياسات متوازنة تجمع بين دعم القطاعات الاقتصادية الحيوية، مثل السياحة والنقل البحري، وبين تنفيذ برامج اجتماعية وتنموية تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً، بما يعزز من استقرار المجتمع ويدعم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.







