أخبار

مدبولي يتابع خطة تطوير «الوطنية للإعلام» وتسوية مديونياتها.. والحكومة: عودة ماسبيرو لقوتها الناعمة أولوية

 

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً اليوم لمناقشة خطة تطوير الهيئة الوطنية للإعلام وآليات تسوية مديونياتها، وذلك بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والسيد أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والسيد أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إلى جانب مسئولي الوزارات والجهات المعنية.

وفي مستهل الاجتماع، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تبذل جهوداً جادة في إطار ملف إعادة هيكلة وتطوير الهيئات الاقتصادية، مشيراً إلى أن هناك عدداً من الهيئات تم التوافق على سرعة العمل على رفع كفاءتها واستعادة مكانتها، وفي مقدمتها الهيئة الوطنية للإعلام، في ظل إدراك الدولة لأهميتها الإعلامية والتنويرية.

وأوضح رئيس الوزراء أنه سبق عقد أكثر من اجتماع مع رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إلى جانب الاجتماعات التي عقدها نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، بهدف وضع خطة تنفيذية شاملة لإصلاح الأوضاع المالية والفنية للهيئة.

ومن جانبه، أشار الدكتور حسين عيسى إلى أنه عقد عدة اجتماعات مع السيد أحمد المسلماني، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء بوضع خطة تنفيذية لتطوير عمل الهيئة الوطنية للإعلام، مؤكداً أن الهيئة انتهت بالفعل من إعداد خطة التطوير وبدأت في تنفيذها، مع العمل حالياً على رصد الأثر المالي الناتج عنها، سواء فيما يتعلق بحوكمة النفقات أو زيادة الإيرادات.

وأضاف نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية أن العمل جارٍ بالتوازي على حل المشكلات المرتبطة بديون الهيئة، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، بهدف الوصول إلى تسويات نهائية تسهم في إزالة العقبات المالية التي تواجه الهيئة.

بدوره، أوضح الدكتور أحمد رستم أنه سبق عقد اجتماعات مكثفة مع الجهات المعنية للوصول إلى تسويات لمديونيات الهيئة الوطنية للإعلام، والعمل على فض التشابكات المالية مع عدد من الجهات الحكومية.

فيما أكد السيد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الإجراءات التي يتم اتخاذها حالياً في هذا الملف تمثل جهوداً كبيرة تستهدف غلق الملفات التاريخية التي أثقلت الهيئة بأعباء مالية ضخمة، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل أيضاً على حل عدد من المشكلات الأخرى بما يسهم في توفير موارد مالية مستدامة للهيئة الوطنية للإعلام.

وأضاف وزير المالية أن معالجة المشكلات التاريخية المزمنة، إلى جانب توفير موارد مالية مستدامة، سيمنح الهيئة القدرة على الانطلاق واستعادة دورها بصورة أكثر فاعلية.

وخلال الاجتماع، وجه السيد أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، الشكر للدولة المصرية على اهتمامها بحل مشكلات الهيئة، واصفاً اجتماع اليوم بأنه “اجتماع تاريخي” يعكس وجود إرادة سياسية حقيقية لاتخاذ إجراءات مهمة للتغلب على التحديات التي تواجه الهيئة الوطنية للإعلام منذ سنوات.

وأشار “المسلماني” إلى التحديات التي تواجه وسائل الإعلام الكبرى على مستوى العالم، مستعرضاً عدداً من التحديات الخاصة بالهيئة الوطنية للإعلام وغيرها من المؤسسات الإعلامية.

كما استعرض رئيس الهيئة أبرز محاور التطوير التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، سواء فيما يتعلق بخفض النفقات أو العمل على جذب الوكالات الإعلانية الكبرى للتعاون مجدداً مع ماسبيرو، إلى جانب تحقيق نقلة نوعية على مستوى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تمكنت الهيئة من تحقيق أرقام مشاهدة رقمية غير مسبوقة، مع استمرار العمل للبناء على تلك النتائج.

وفي السياق ذاته، قدم أحمد المسلماني عرضاً لعدد من المؤشرات والأرقام التي تحققت خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب استعراض عدد من مشروعات التطوير الرقمي الجاري تنفيذها ضمن خطة تطوير الهيئة الوطنية للإعلام.

وفي ختام الاجتماع، كلف الدكتور مصطفى مدبولي الوزراء المعنيين بسرعة الانتهاء من تسوية المديونيات الخاصة بالهيئة الوطنية للإعلام، وفقاً لما تم الاتفاق عليه، مع التزام الهيئة بتنفيذ خطة التطوير وتحقيق المستهدفات المحددة بها.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لحل مشكلات متراكمة منذ عشرات السنوات، والعمل على تسوية مديونيات تمثل نزيفاً مالياً كبيراً، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة عدم تكرار تلك الأزمات مستقبلاً.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي: “ما يهمنا هو ألا تتكرر هذه المشكلات مرة أخرى، وأن تعود ماسبيرو إلى سابق عهدها، بكامل تأثيرها كقوة ناعمة كبرى، وأن تصبح قادرة على المنافسة بآليات العصر، مع توفير موارد مالية مستدامة تمكنها من أداء رسالتها الوطنية والإعلامية”.