أخبار

وزير الخارجية ونظيره السنغالي يبحثان دعم الاستقرار الأفريقي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية

 

شهدت العلاقات المصرية السنغالية دفعة جديدة نحو مزيد من التعاون والتنسيق السياسي، خلال اللقاء الذي جمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالسيد شيخ نيانج، وزير التكامل الأفريقي والشئون الخارجية والسنغاليين في الخارج، اليوم السبت 9 مايو، وذلك على هامش افتتاح المقر الجديد لــ جامعة سنجور بمدينة الإسكندرية، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتكثيف التنسيق المشترك تجاه القضايا الأفريقية والإقليمية المختلفة.

وأكد الدكتور بدر عبد العاطي خلال اللقاء أن العلاقات المصرية السنغالية تشهد زخمًا متصاعدًا خلال الفترة الحالية، في ظل الإرادة السياسية المشتركة لدى قيادتي البلدين للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أكثر اتساعًا، مشيرًا إلى أن مصر تنظر إلى السنغال باعتبارها شريكًا استراتيجيًا مهمًا في منطقة غرب أفريقيا.

وشدد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج على أهمية تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي بين القاهرة وداكار داخل مختلف المحافل الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالمياه والتحديات المتزايدة الخاصة بندرة الموارد المائية، وضرورة دعم التعاون العابر للحدود لمواجهة تلك التحديات بما يخدم مصالح الشعوب الأفريقية.

كما أعرب الوزير عبد العاطي عن تطلع مصر لمواصلة التنسيق مع السنغال خلال رئاستها المشتركة مع دولة الإمارات العربية المتحدة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، بالتزامن مع تولي السنغال رئاسة مجلس وزراء المياه الأفارقة “الأمكاو”، بما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الدور السنغالي داخل القارة الأفريقية.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية دعم مصر الكامل للجهود التنموية التي تقودها السنغال في إطار خطتها الخمسية و”رؤية 2050”، مشددًا على استعداد القاهرة لنقل خبراتها وتجاربها في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها البنية التحتية والطاقة والتشييد ومشروعات شبكات الري واستصلاح الأراضي.

وأشار الدكتور بدر عبد العاطي إلى الدور المهم الذي تقوم به شركات القطاع الخاص المصرية في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية بالنسبة للجانب السنغالي، بما يعكس تنامي الحضور الاقتصادي المصري داخل القارة الأفريقية، ويعزز من فرص التكامل والتعاون التنموي بين البلدين.

كما استعرض الوزير التحضيرات الجارية لانعقاد القمة التنسيقية للاتحاد الأفريقي، إلى جانب منتدى أفريقيا العلمين المقرر عقده الشهر المقبل، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز العمل الأفريقي المشترك ودفع جهود التنمية والاستقرار داخل القارة.

وأشاد الوزيران بافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بالإسكندرية، باعتباره خطوة مهمة تعزز التعاون المصري الأفريقي في المجالات التعليمية والأكاديمية، ومنصة رائدة لإعداد وتأهيل الكوادر الأفريقية في مجالات التنمية والإدارة وبناء القدرات.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية والدولية، أكد الدكتور بدر عبد العاطي دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب في منطقتي غرب أفريقيا والساحل، مشددًا على ضرورة تبني مقاربة شاملة تجمع بين الجانبين الأمني والتنموي لمواجهة خطر الإرهاب وتجفيف منابعه.

واتفق الجانبان في ختام اللقاء على مواصلة التنسيق والتشاور المكثف خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار داخل القارة الأفريقية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والسنغال في مختلف المجالات.