أخبار

«التايمز» البريطانية: المتحف المصري الكبير هو الهرم الرابع وعجيبة العالم الجديدة

 

أشادت صحيفة صحيفة التايمز البريطانية بالمكانة العالمية التي يتمتع بها المتحف المصري الكبير، معتبرةً إياه “الهرم الرابع” في مصر وواحدًا من عجائب الدنيا الجديدة، لما يقدمه من تجربة حضارية وثقافية فريدة تجمع بين عظمة التاريخ وأحدث تقنيات العرض المتحفي الحديثة.

وأكدت الصحيفة البريطانية أن دخول المتحف المصري الكبير يشبه الدخول إلى صالة مطار عملاقة، لكنها مختلفة تمامًا، إذ تمتلئ بالتماثيل والتحف التي يعود عمرها إلى أكثر من خمسة آلاف عام، في مشهد يعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة وروعتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن القاعة الكبرى بالمتحف، والمضاءة بأشعة الشمس الطبيعية، تستقبل الزائرين بتمثال الملك رمسيس الثاني، الذي يتصدر المشهد تحت سقف صُمم بعناية تسمح بتعامد أشعة الشمس على وجهه مرتين سنويًا، في محاكاة هندسية مبهرة لما يحدث داخل معبد أبو سمبل احتفالًا بعيد ميلاد الملك الفرعوني الشهير.

وأضافت “التايمز” أن المتحف يمتد على ستة طوابق تضم مجموعة هائلة من تماثيل الآلهة والملوك التي تعود إلى ثلاثة آلاف عام، بينما يطل الزائر عبر جدار زجاجي ضخم على مشهد بانورامي للصحراء وأهرامات الجيزة، وكأنها خلفية أسطورية لمسرحية تاريخية عظيمة.

وأوضحت الصحيفة أن المتحف يمثل مستودعًا حيًا للتاريخ الإنساني، حيث يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، من بينها نحو 50 ألف قطعة معروضة للجمهور، تم ترتيبها زمنيًا بدءًا من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، بما يمنح الزائر رحلة متكاملة عبر تطور الحضارة المصرية القديمة.

كما سلطت الصحيفة الضوء على الجناح المخصص للملك الفرعوني توت عنخ آمون، والذي يضم جميع مقتنياته الجنائزية البالغ عددها 5398 قطعة تُعرض معًا لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته التاريخية، في تجربة وصفتها بأنها استثنائية وغير مسبوقة لعشاق الحضارة المصرية.

وأكدت “التايمز” أن النجاح الحقيقي للمتحف لا يقتصر فقط على ضخامته أو حجم مقتنياته، وإنما في قدرته على استيعاب نحو 15 ألف زائر يوميًا داخل مساحات واسعة ومريحة، تتيح للزائرين التجول بين الخزائن الزجاجية والعروض الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع الافتراضي، دون الشعور بالإرهاق أو الازدحام.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصميم المتحف يجمع بين الطابع المعماري المستوحى من المعابد المصرية القديمة وأحدث تقنيات العرض المتحفي العالمي، فضلًا عن توفير مساحات رحبة للراحة والاستمتاع بالتجربة الثقافية بشكل متكامل.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير لا يقتصر على كونه وجهة لعشاق التاريخ فقط، بل يمثل تجربة إنسانية وثقافية متكاملة، حيث يمكن للزائر أن يندهش من دقة المجوهرات التي صُنعت في عصور كان معظم سكان العالم لا يزالون يعتمدون فيها على الصيد وجمع الثمار، إلى جانب مشاهدة العربات الحربية الملكية وروعة الفنون والعمارة التي وثقت تطور الحضارات والإمبراطوريات المتعاقبة عبر آلاف السنين.