الشراكة المصرية الصينية في الضوئيات تفتح آفاقًا جديدة للتكنولوجيا الذكية
يانغ شين ربي : نراهن على السوق المصرية في مجالات الابتكار البصري

احمد دياب
أكدت يانغ شين ربى، مساعد الرئيس التنفيذي لشركة Yuan Hen Photonics Co., Ltd.، أن العلاقات الاقتصادية بين جمهورية الصين الشعبية وجمهورية مصر العربية تشهد مرحلة دقيقة ومفصلية من التحول الاستراتيجي، تتجه خلالها نحو مستويات أكثر تقدمًا من التعاون القائم على التكنولوجيا المتخصصة والابتكار الصناعي، خاصة في مجالات الضوئيات والحلول البصرية الذكية، التي أصبحت من أهم ركائز الاقتصاد الرقمي الحديث عالميًا.
جاء ذلك خلال مشاركتها في مؤتمر التعاون الاقتصادي والتجاري بين منطقة شينانهاي – شنتشن وجمهورية مصر العربية، والذي انعقد بحضور موسع من ممثلي الحكومات وقيادات مجتمع الأعمال والمستثمرين من الجانبين، في إطار دعم مسارات الشراكة الاقتصادية والتكنولوجية وتعزيز التعاون الصناعي بين مصر والصين خلال المرحلة المقبلة.
وأعربت يانغ شين ربى في مستهل كلمتها عن تقديرها لحفاوة الاستقبال في مصر، مشيرة إلى أن هذا يعكس عمق العلاقات الثنائية التي تجمع بين البلدين، والتي لم تعد تقتصر على التعاون التقليدي في التجارة والاستثمار، بل أصبحت تمتد إلى مجالات أكثر تطورًا تشمل التكنولوجيا المتقدمة والابتكار الصناعي والتحول الرقمي.
وأكدت أن مصر تمثل اليوم واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، نظرًا لما تتمتع به من موقع جغرافي استراتيجي فريد يربط بين ثلاث قارات رئيسية، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية عالية في استقطاب الاستثمارات الدولية في مختلف القطاعات، خاصة التكنولوجية منها.
وأضافت أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة أسهمت بشكل كبير في تحسين مناخ الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصرية، وهو ما جعل مصر بيئة جاذبة للشركات العالمية الساعية للتوسع في الأسواق الناشئة.
وأشارت إلى أن شركة Yuan Hen Photonics Co., Ltd. ترى في السوق المصرية فرصة استراتيجية مهمة للتوسع في مجالات التكنولوجيا البصرية، خاصة في ظل التوجه المتسارع للدولة المصرية نحو بناء مدن ذكية جديدة، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز التحول نحو الاقتصاد المعرفي.
كما أوضحت أن الطلب المتزايد على حلول الإضاءة الذكية والتكنولوجيا البصرية في مصر يعكس مرحلة جديدة من التطور الصناعي والتكنولوجي، حيث أصبحت هذه التقنيات جزءًا أساسيًا من مشروعات التنمية العمرانية الكبرى، والبنية التحتية الحديثة، وأنظمة النقل الذكية.
وشددت على أن التحول الرقمي الذي تشهده مصر لا يقتصر فقط على قطاع محدد، بل يمتد ليشمل مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، بما يعزز الحاجة إلى تقنيات الضوئيات والحلول البصرية المتقدمة التي تسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات.
وفي سياق حديثها، أكدت أن قطاع الضوئيات يُعد من أكثر القطاعات التكنولوجية نموًا على مستوى العالم، نظرًا لدوره الحيوي في دعم الابتكار الصناعي، وتحسين كفاءة الطاقة، وتطوير أنظمة الاتصالات الحديثة، وهو ما يجعله أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد المستقبلي.
وأوضحت أن الشركة تعمل على تطوير حلول متقدمة تشمل الإضاءة الذكية، وأنظمة الاتصالات المعتمدة على الضوء، والتطبيقات الصناعية البصرية، والتي تمثل جميعها أدوات رئيسية في بناء مدن ذكية مستدامة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة.
وأضافت أن هذه التقنيات لم تعد تقتصر على الاستخدام الصناعي فقط، بل أصبحت تمتد إلى قطاعات حيوية مثل النقل، والطاقة، والتعليم، والرعاية الصحية، وهو ما يعكس أهميتها في دعم خطط التنمية الشاملة وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
وأكدت يانغ شين ربى أن العلاقات المصرية الصينية تجاوزت مرحلة التعاون التجاري التقليدي، لتصل إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تشمل الاستثمار المشترك، ونقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات، وتطوير الكفاءات البشرية، وهو ما يعكس نضج العلاقات بين البلدين.
كما شددت على أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح أي شراكة تكنولوجية، مؤكدة أن نقل المعرفة وتدريب الكوادر المحلية يمثلان جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية الشركة في الأسواق الخارجية، وفي مقدمتها السوق المصرية.
وأشارت إلى أن مصر تمتلك قاعدة بشرية كبيرة ومؤهلة، يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تشغيل وتطوير التكنولوجيا الحديثة، خاصة في مجالات الضوئيات والأنظمة البصرية الذكية، إذا ما تم تعزيز برامج التدريب والتأهيل التقني.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون بين الشركة والشركاء المصريين، من خلال تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، بما يدعم خطط الدولة المصرية نحو التحول الرقمي الشامل، ويعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا في المنطقة.







