مدبولي يفتتح المرحلة الأولى لمجمع الغرابلي الصناعي ببرج العرب لدعم المشروعات القومية وتوطين الصناعات الثقيلة

إفتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، خلال جولته بمحافظة الإسكندرية، المرحلة الأولى من مجمع الغرابلي الصناعي بمدينة برج العرب الجديدة، التابع لشركة الغرابلي المتخصصة في الأعمال الهندسية المتكاملة وتصنيع الهياكل الفولاذية والحديدية، في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو دعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، لدى وصوله إلى المجمع، أن مشروعات الهياكل الحديدية أصبحت من الصناعات ذات الأهمية الاستراتيجية، لما تمثله من ركيزة أساسية لدعم مختلف القطاعات الإنتاجية والتنموية، مشيراً إلى أن امتلاك صناعة قوية ومتطورة في هذا المجال يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، خاصة في قطاعات البنية التحتية والنقل والطاقة والصناعة، بما يدعم خطط الدولة التنموية.
من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن صناعة الحديد والصلب تعد من أهم ركائز الاقتصاد الوطني، وتلعب دوراً محورياً في توفير مستلزمات الإنتاج اللازمة للعديد من الصناعات، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية الصناعية.
وأضاف الوزير أن افتتاح مثل هذه المشروعات يمثل خطوة مهمة نحو توطين الصناعات الثقيلة داخل السوق المصرية، وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي، ورفع تنافسية القطاع الصناعي المصري، بما يفتح آفاقاً أوسع للتصدير للأسواق الخارجية.
وخلال الجولة، استمع رئيس الوزراء إلى شرح قدمه المهندس أحمد صبحي، مدير التشغيل ومدير مجمع الغرابلي الصناعي، أوضح خلاله أن المجمع يقام على مساحة إجمالية تبلغ 315 ألف متر مربع، بطاقة إنتاجية تتجاوز 100 ألف طن سنوياً، مع الاعتماد بصورة كبيرة على الحديد المنتج محلياً.
وأشار إلى أن المجمع يوفر حالياً نحو 3000 فرصة عمل للمهندسين والفنيين والعمال، مع خطة لزيادة العمالة إلى 5000 فرصة عمل خلال المراحل المقبلة من المشروع.
وأوضح مدير المجمع أن الشركة تعمل حالياً على تطوير شراكات استراتيجية مع عدد من الشركات الأوروبية والعالمية الرائدة، من بينها Trelleborg وFiedor Group وMetal-Technik وErciyas وTabor، بهدف نقل التكنولوجيا الحديثة وتوطين الصناعة وزيادة الصادرات المصرية.
وعقب إزاحة الستار إيذاناً بافتتاح المرحلة الأولى، أوضح المهندس أحمد صبحي أن هذه المرحلة تتضمن مصنع الهياكل المعدنية، الذي يمثل العمود الفقري للمجمع، حيث يمتد على مساحة 100 ألف متر مربع، بطاقة إنتاجية تتجاوز 100 ألف طن سنوياً من المصنعات والهياكل الحديدية.
وأضاف أن المصنع يعتمد بشكل كبير على الحديد والصلب المنتج محلياً، بما يؤهله للقيام بدور الشريك الاستراتيجي في تنفيذ وتغذية العديد من المشروعات القومية والتنموية، وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، ومدينة أبوقير الجديدة “ميناء أبوقير”، ومشروع محور “القوس الغربي”، إلى جانب مشروعات تطوير قناة السويس والموانئ البحرية.
وأكد أن المصنع تم تجهيزه بأحدث تكنولوجيا التصنيع العالمية، ويعمل به نحو 1500 عامل وفني متخصص، ويضم أكبر ماكينة في مصر لتصنيع الكمرات العملاقة بأطوال تصل إلى 60 متراً وارتفاع 3.5 متر، فضلاً عن درافيل متطورة للتعامل مع سماكات حديد تصل إلى 130 مليمتراً، وورش خراطة متقدمة للأقطار الكبيرة حتى 5 أمتار.
وأشار إلى أن المصنع مدعوم بأوناش علوية تصل قدرتها إلى 110 أطنان، كما حصل على عدد من شهادات الجودة والسلامة والبيئة العالمية، ومنها ISO 9001 وISO 45001 وISO 14001، بالإضافة إلى شهادات ASME المتخصصة في تصنيع أوعية الضغط والغلايات، ما يؤهله للتوسع في الأسواق العالمية.
وأوضح المهندس أحمد صبحي أن المرحلة الأولى تشمل كذلك مجمع ورش الصيانة وعمرات المحركات، والذي يعد الأكبر في مصر من حيث المساحة بإجمالي 50 ألف متر مربع، ويعمل به نحو 700 عامل وفني متخصص.
وأضاف أن الطاقة الإنتاجية الشهرية للورش تصل إلى 20 عمرة محرك حتى قدرة 1 ميجاوات، و10 عمرات تجديد شاملة، و40 معدة للإصلاحات العامة، بما يخدم قطاعات البناء والطاقة والصناعة والأعمال البحرية.
كما تضم المرحلة الأولى مصنعاً للغازات الصناعية والطبية بطاقة إنتاجية تصل إلى 550 أسطوانة يومياً لتلبية احتياجات الشركة والسوق المحلية.
وخلال الجولة، استعرض المهندس معتصم الغرابلي، رئيس مجلس إدارة شركة الغرابلي والمدير التنفيذي، خطط المرحلة الثانية من المجمع، والتي تستهدف تعزيز برامج الشراكة الصناعية مع الشركات العالمية بهدف نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل.
وأوضح أن الشركة تدرس إقامة شراكة استراتيجية مع شركة “تابور” البولندية لإنشاء مصنع للقاطرات وعربات السكك الحديدية باستثمارات تتراوح بين 25 و40 مليون يورو، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 300 عربة سنوياً، مع تخصيص نحو 40% من الإنتاج للتصدير وتوفير ما بين 300 و500 فرصة عمل.
وأضاف أن الشركة تدرس كذلك التعاون مع شركة “ميتال تيكنك” البولندية لتصنيع الجرارات الزراعية وآلات البناء باستثمارات تتراوح بين 15 و25 مليون يورو، وبطاقة إنتاجية تبلغ 1000 جرار سنوياً، مع استهداف تصدير 50% من الإنتاج وتوفير ما بين 250 و400 فرصة عمل.
وأشار إلى أن الشركة تبحث أيضاً إقامة شراكة مع شركة “إرجياس” التركية لتصنيع المواسير الملحومة حلزونياً بأقطار تصل إلى 3 أمتار، وبطاقة إنتاجية سنوية مستهدفة تبلغ 50 ألف طن، باستثمارات تتراوح بين 30 و40 مليون يورو، مع استهداف تصدير نصف الإنتاج للأسواق الخارجية.
كما استعرض رئيس مجلس الإدارة ملامح المرحلة الثالثة، والتي تتضمن دراسة شراكة مستقبلية مع شركة “تريلبورج” السويدية لتصنيع الفنادر البحرية وألواح الحماية المستخدمة في الموانئ والمنشآت البحرية، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير.
وفي ختام جولته، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أهمية الإسراع في تنفيذ مصانع المرحلة الثانية بالتعاون مع الشركات العالمية، مؤكداً أن هذه الصناعات تمثل قيمة مضافة كبيرة للاقتصاد الوطني وتسهم في تعزيز قدرات الصناعة المصرية وتلبية احتياجات السوق المحلية ودعم الصادرات.







