اسواق

علاء الزهيري رئيسًا للمنظمة الأفريقية للتأمين.. ومصر تقود القطاع بالقارة حتى 2027

 

تولى علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، رئاسة المنظمة الأفريقية للتأمين (AIO) للفترة 2026 – 2027، خلفًا لدولة إثيوبيا، وذلك خلال افتتاح أعمال المؤتمر الثاني والخمسين والجمعية العامة السنوية للمنظمة، التي تستضيفها مصر بالقاهرة خلال الفترة من 5 إلى 9 يونيو الجاري، تحت شعار «التأمين كمُمكّن للنمو الاقتصادي للجميع».

ويعد انتخاب مصر لرئاسة المنظمة الأفريقية للتأمين تتويجًا للدور المتنامي الذي يقوم به اتحاد شركات التأمين المصرية في دعم وتطوير صناعة التأمين على المستويين الأفريقي والدولي، وتعزيز التعاون والتكامل بين الأسواق التأمينية بالقارة بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد علاء الزهيري أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على عدد من الأولويات الاستراتيجية، في مقدمتها تعزيز الشمول التأميني، وتسريع التحول الرقمي، وتمكين الشباب والمرأة، إلى جانب تطوير البنية المؤسسية والمعرفية لقطاع التأمين بما يعزز الكفاءة والشفافية والاستدامة.

وأوضح أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يمثل نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر طموحًا، تستهدف الانتقال من بناء الأسس إلى تعميق التكامل بين الأسواق الأفريقية، ومن المبادرات الفردية إلى التمكين المؤسسي المستدام، ومن التعاون التقليدي إلى شراكات قارية أكثر تأثيرًا وفاعلية.

وشدد الزهيري على التزامه بمواصلة تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الإقليمية والدولية، وترسيخ دور الابتكار وبناء القدرات باعتبارهما من الركائز الأساسية لدعم نمو قطاع التأمين في أفريقيا.

وأشار إلى أن من بين أولويات رئاسته للمنظمة العمل على توسيع قاعدة العضوية، بما يضمن مشاركة أكبر للهيئات الرقابية والاتحادات والجمعيات التأمينية الوطنية بمختلف الدول الأفريقية، بما يسهم في تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وترسيخ مكانة المنظمة باعتبارها المظلة الجامعة لصناعة التأمين في القارة.

وأضاف أن تطوير قاعدة البيانات الأفريقية للتأمين يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية المهمة خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها نواة لمنصة قارية متكاملة توفر بيانات ومؤشرات دقيقة وموثوقة تخدم الجهات الرقابية وشركات التأمين والباحثين والمستثمرين وصناع القرار.

وأكد أن توافر البيانات الدقيقة والمتسقة يعد عنصرًا أساسيًا لدعم اتخاذ القرار، وتحسين إدارة المخاطر، وتعزيز الشفافية، وزيادة ثقة المستثمرين في قطاع التأمين الأفريقي.

كما شدد على أهمية الابتكار باعتباره أحد المحاور الرئيسية لمستقبل الصناعة، داعيًا إلى تعزيز مشاركة شركات التكنولوجيا التأمينية InsurTech وشركات التكنولوجيا المالية FinTech في منظومة عمل المنظمة.

وأوضح أن من بين المبادرات المقترحة إطلاق هاكاثون أفريقي سنوي للتكنولوجيا التأمينية، بهدف تشجيع الابتكار، وتطوير الحلول الرقمية، وتوسيع نطاق الحماية التأمينية للفئات غير المخدومة بالشكل الكافي في الأسواق الأفريقية.

وأشار الزهيري إلى أهمية تطوير منظومة الاتصال والتواصل المؤسسي وتعزيز الحضور الرقمي للمنظمة، بما يمكنها من نشر المعرفة التأمينية والتفاعل بصورة أكثر فاعلية مع مختلف الأطراف المعنية واستقطاب كوادر مهنية جديدة في أنحاء القارة.

كما أعلن دعمه لإطلاق برنامج سنوي لجوائز المنظمة الأفريقية للتأمين في مجالات البحث العلمي والابتكار، بهدف تكريم المبادرات والأفكار المتميزة التي تسهم في تطوير صناعة التأمين وتعزيز ثقافة المعرفة والابتكار داخل القارة.

وأكد أن رسالة قطاع التأمين تتجاوز حدود النشاط التجاري، إذ يؤدي دورًا محوريًا في حماية الأفراد ودعم المؤسسات ومساندة المجتمعات في مواجهة المخاطر والتعافي من الأزمات، بما يجعله أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاستقرار المالي والاجتماعي.

واختتم علاء الزهيري تصريحاته بالتأكيد على أن قطاع التأمين الأفريقي يمتلك فرصة حقيقية لبناء صناعة أكثر قوة وابتكارًا وشمولًا، قادرة على الإسهام بفاعلية في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة المجتمعات الأفريقية على مواجهة تحديات المستقبل.