وزير الاستثمار يبحث مع 18 شركة عالمية فرص التوسع في مصر ويستعرض إصلاحات لجذب الاستثمارات الأجنبية

عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مائدة مستديرة موسعة مع أعضاء مجلس الأعمال للتفاهم الدولي (BCIU)، برئاسة بيتر تيشانسكي، وبمشاركة ممثلي 18 شركة أمريكية وعالمية تعمل في قطاعات استثمارية واقتصادية متنوعة، وذلك في إطار تعزيز الحوار المباشر مع مجتمع الأعمال الدولي واستعراض الفرص الاستثمارية في السوق المصري، بما يهدف إلى تحويل اهتمام الشركات العالمية إلى استثمارات فعلية داخل مصر.
وخلال اللقاء، استعرض وزير الاستثمار رؤية الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية، مؤكدًا أن الحكومة المصرية انتقلت إلى مرحلة أكثر تقدمًا ترتكز على الإصلاحات القطاعية والتشريعية، بعد نجاحها في تنفيذ استثمارات ضخمة في البنية التحتية، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد على جذب مزيد من الاستثمارات وتحقيق نمو مستدام.
كما استعرض الوزير استراتيجية الدولة لسد الفجوة بين معدل الاستثمار المستهدف البالغ 25% ومعدل الادخار الحالي البالغ 11%، من خلال تعظيم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحفيز استثمار المدخرات المحلية عبر إصلاح قطاع التأمين وصناديق المعاشات، وتوجيهها نحو مشروعات طويلة الأجل وصناديق رأس المال المخاطر لدعم الشركات الناشئة.
وكشف الوزير عن نجاح الحكومة في تقليص مستحقات شركات النفط العالمية من 6.5 مليار دولار إلى 1.2 مليار دولار، في إطار جهود طمأنة المستثمرين وتعزيز الثقة في مناخ الاستثمار، إلى جانب ضخ استثمارات لتحديث الشبكة القومية للكهرباء وتعزيز مشروعات الربط الإقليمي لضمان استدامة الإمدادات.
وعلى صعيد الإصلاح التشريعي، أشار الوزير إلى توجه الدولة نحو تبني أطر قانونية مرنة تحاكي النماذج الدولية، مع دراسة تطبيق النموذج القانوني الإنجليزي في بعض المناطق كمراكز للمال والأعمال، إلى جانب تبني هياكل تنظيمية حديثة مثل نماذج الشراكة (GP/LP) لتعزيز الشفافية وجذب الاستثمارات المؤسسية.
كما أكد استمرار جهود تطوير بيئة الأعمال من خلال ميكنة الخدمات، وتقديم حوافز ضريبية وجمركية، وتفعيل المناطق الاستثمارية الخاصة التي تتمتع بصلاحيات مباشرة في إصدار التراخيص، بما يسهم في تقليل زمن وتكلفة الاستثمار.
وشهد اللقاء نقاشات موسعة مع ممثلي الشركات العالمية، حيث أبدت كبرى الشركات اهتمامًا متزايدًا بالسوق المصري، خاصة في قطاعات الرعاية الصحية، والتكنولوجيا، والصناعات الدفاعية، والأمن السيبراني، والصناعات الغذائية، والخدمات المالية، مؤكدة أن مصر تمثل وجهة استثمارية واعدة في المنطقة.
واختتم الوزير اللقاء بدعوة الشركات العالمية إلى توسيع استثماراتها في مصر، مؤكدًا التزام الدولة بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتوفير بيئة مستقرة ومحفزة تدعم جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.







