الحكومة : عودة المواعيد الطبيعية للمحال وسط متابعة تداعيات الأزمة

وافقت اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، خلال اجتماعها اليوم برئاسة مصطفى مدبولي، على إيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم في الساعة 11 مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية التي كان معمولًا بها سابقًا، في خطوة تعكس تطورات التعامل مع تداعيات الأزمة الراهنة.
وترأس رئيس مجلس الوزراء اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة مستجدات الأوضاع المرتبطة بالأزمة الحالية، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي، والدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، ومحمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وعلاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وكريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، وضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وخالد هاشم وزير الصناعة، والدكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إلى جانب مسؤولي عدد من الجهات المعنية.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول استعراض مستجدات تداعيات الأزمة الراهنة، إلى جانب متابعة آخر تطورات العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، وما تفرضه من انعكاسات على الأوضاع الاقتصادية على المستويات الإقليمية والعالمية، وكذلك على الصعيد المحلي.
وتناول مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع، الجهود المبذولة من مختلف جهات الدولة للتعامل مع تداعيات هذه الأزمة غير المسبوقة، مشيرًا إلى ما يتم إعداده بشكل مستمر من سيناريوهات متعددة وفقًا لتقديرات أمد الصراع واحتمالات اتساع نطاقه.
كما أشار رئيس الوزراء إلى حجم التنسيق والتعاون القائم بين مختلف الجهات لتأمين أرصدة واحتياطات كافية ولمدد طويلة من السلع الأساسية والمنتجات البترولية، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، بما يضمن تلبية مختلف الاحتياجات الاستهلاكية والإنتاجية.
وشدد مدبولي على ضرورة استمرار تطبيق الإجراءات الرقابية من قبل الجهات المعنية، بهدف تحقيق مزيد من الاستقرار والانضباط في الأسواق، ومنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب، بما يسهم في توفير السلع بالكميات والأسعار المناسبة للمواطنين.
كما تابع رئيس الوزراء الموقف التنفيذي للإجراءات المتعلقة بترشيد استهلاك المنتجات البترولية والكهرباء، إلى جانب سياسات ترشيد الإنفاق الحكومي، مؤكدًا أهمية نشر وتعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك في ظل تداعيات الأزمة الحالية، بما يدعم استقرار تشغيل المرافق الحيوية وتحسين كفاءتها.
وفي هذا الإطار، وجه بسرعة الإعلان عن مبادرة تحفيزية تستهدف تشجيع المصانع والمنازل على التحول إلى استخدام الطاقة الشمسية، مؤكدًا أن هذا الملف يأتي ضمن أولويات الحكومة خلال المرحلة الراهنة.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية تداعيات الأزمة على مؤشرات الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بتوقعات النمو واتجاهات التضخم، إلى جانب السيناريوهات المتوقعة من قبل المؤسسات الدولية.
وأوضح الوزير أن صندوق النقد الدولي يتوقع تراجع معدل النمو الاقتصادي العالمي إلى 3.1% خلال عام 2026 مقارنة بـ3.4% في عام 2025، كما تشير التوقعات إلى انخفاض حاد في معدلات النمو بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليصل إلى 1.1% في 2026، متأثرًا بارتفاع أسعار السلع الأساسية عالميًا، وعلى رأسها الطاقة والغذاء، إلى جانب تراجع شهية المستثمرين للمخاطر في الأسواق المالية.
كما تطرق العرض إلى توقعات تراجع معدلات نمو التجارة العالمية، حيث يُرجح انخفاضها من 5.1% في عام 2025 إلى نحو 2.8% في عام 2026، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية.







