وزير الخارجية الصيني لوفد أمريكي : نؤيد التعايش السلمي والشراكة بدل المنافسة

احمد دياب
التقى وانغ يي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ووزير الخارجية، يوم 7 مايو 2026 الماضي ، وفدًا زائرًا من مجلس الشيوخ الأمريكي برئاسة السيناتور ستيف داينز، وذلك في العاصمة الصينية بكين.
وأشار وانغ يي إلى أن هذه الزيارة تُعد الأولى لوفد سيناتوري أمريكي من الحزبين منذ تولي الرئيس دونالد جيه ترامب منصبه، مؤكدًا أن لها دلالة رمزية مهمة تعكس إمكانية فتح مسارات جديدة للتواصل بين الجانبين. وأعرب عن أمله في أن يسهم هذا اللقاء في إتاحة فهم مباشر لزخم التنمية في الصين، وبناء جسور جديدة للحوار، واستكشاف مجالات تعاون أوسع، بما يضخ زخمًا جديدًا في مسار العلاقات الصينية–الأمريكية نحو الاستقرار والاستدامة.
وأكد وانغ يي أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة تمس رفاهية شعبي البلدين واستقرار العالم، مشددًا على أن سياسة الصين تجاه الولايات المتحدة ثابتة، وأن المطلوب هو اتخاذ الاحترام المتبادل أساسًا، والتعايش السلمي مبدأً، والتعاون المربح للطرفين هدفًا، بما يساهم في بناء نموذج صحيح لكيفية تفاعل القوى الكبرى مع بعضها البعض.
وأشار إلى أن الرئيس شي جين بينغ والرئيس دونالد جيه ترامب أجريا خلال الفترة الماضية عدة اتصالات ومحادثات ساهمت في توجيه العلاقات الثنائية في لحظات حاسمة، معربًا عن استعداد الصين للعمل مع الولايات المتحدة لتنفيذ التفاهمات المشتركة بين القيادتين، بما يضمن استقرار العلاقات وتحسنها بما يخدم مصالح البلدين والعالم.
وأوضح وانغ يي أن معالجة سوء الفهم بين الجانبين تمثل مفتاحًا أساسيًا لبناء علاقة مستقرة، مشيرًا إلى أهمية “إصلاح الزر الأول في القميص” بشكل صحيح منذ البداية. وأضاف أن اختلاف الأنظمة الاجتماعية ومسارات التنمية بين البلدين نابع من تاريخهما وثقافتهما، وأنه يجب تبني مبدأ “التعايش في تنوع دون تماثل”، والانتقال من منطق المنافسة إلى الشراكة.
وأكد أن الصين لن تسعى إلى نموذج الهيمنة مع تنامي قوتها، بل ستواصل التمسك بالتنمية السلمية ومسار الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، معربًا عن أمله في أن تنظر الولايات المتحدة إلى الصين بموضوعية، وأن تحترم مصالحها الجوهرية، وتدير الخلافات بشكل صحيح، بما يتيح تحقيق نتائج إيجابية مشتركة تخدم البلدين والمجتمع الدولي.
كما تبادل أعضاء الوفد الأمريكي وجهات النظر حول تطور العلاقات الثنائية، إضافة إلى مناقشة قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.







