الذهب يواصل ارتفاعه محليا والجرام عيار 21 يصل لـ 7575 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في السوق المحلية والبورصات العالمية خلال تعاملات اليوم ، الإثنين ، مدفوعة بتزايد توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة ، عقب الضربات الواسعة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة.
وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن أسعار الذهب ارتفعت محليا بنحو 50 جنيهًا ، ليسجل سعر الجرام عيار 21 نحو 7575 جنيهًا ، وعيار 24 نحو 8657 جنيهًا، وعيار 18 نحو 6493 جنيهًا ، فيما اقترب سعر الجنيه الذهب من 60600 جنيه.
وتفاعلت الأسواق بقوة مع التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع واحتمال تأثر إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لتدفقات النفط العالمية.
هذه التطورات دفعت المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر، ما انعكس في تراجع أسواق الأسهم وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي دعم الطلب على الذهب باعتباره مخزنًا للقيمة في أوقات الاضطرابات.
وأشار محللو بنك ING إلى أن أي اضطراب في إمدادات الطاقة أو اتساع رقعة النزاع من شأنه أن يرفع أسعار الذهب بصورة أكبر، عبر تأثيره في أسعار النفط وتوقعات التضخم والعوائد الحقيقية.
من جانبه، لفت مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة Pepperstone إلى أن مستوى 5400 دولار للأوقية يمثل نقطة فنية مهمة في المسار الصاعد، يليه المستوى القياسي المسجل أواخر يناير عند 5595 دولارًا.
وأكد براون أن التطورات الأخيرة تعزز العوامل الأساسية الداعمة للذهب، متوقعًا استمرار تدفقات الملاذ الآمن في ظل بيئة عالمية مضطربة، مدعومة بطلب قوي من المستثمرين الأفراد وعمليات شراء البنوك المركزية. كما رجح إمكانية وصول السعر إلى 6000 دولار للأوقية بنهاية العام.
وارتفع الذهب بنحو 25% منذ بداية العام، مدفوعًا بتصاعد المخاطر الجيوسياسية، وزيادة مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب توقعات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تخفيف السياسة النقدية.
ويرى خبراء السلع في ING أن التحركات الحالية للذهب ترتبط بشكل وثيق بتطورات المشهد السياسي، مع إضافة علاوة مخاطر جيوسياسية جديدة إلى الأسعار. ويُتوقع أن تبقى التداولات قصيرة الأجل رهينة تدفق الأخبار، مع مستويات مرتفعة من التقلب.
وفي حال استمرار صعود أسعار النفط بما يعزز توقعات التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، فمن المرجح أن تبقى العوائد الحقيقية منخفضة، وهو ما يصب في صالح الذهب. غير أن قوة الدولار قد تحد من وتيرة المكاسب.
أما إذا جرى احتواء التوترات دون تعطل فعلي لإمدادات الطاقة، فقد تتراجع حدة النفور من المخاطرة تدريجيًا، إلا أن الاتجاه العام للذهب يظل مدعومًا بعوامل هيكلية، أبرزها استمرار مشتريات البنوك المركزية وترقب تخفيف السياسات النقدية، ما يرجح أن تكون أي تراجعات محتملة محدودة وغير كفيلة بعكس الاتجاه الصاعد.







