وزير التخطيط: الاقتصاد يستهدف 6.8% نموًا وزيادة دور القطاع الخاص في خطة 2030
نمو الاقتصاد إلى 5.4% وزيادة الاستثمارات إلى 3.7 تريليون جنيه

استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، الملامح الأساسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، إلى جانب الخطة متوسطة المدى حتى 2029/2030، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري من المتوقع أن يسجل نموًا بنسبة 5.4% بنهاية العام المالي المقبل، يرتفع إلى 6.8% بنهاية فترة الخطة.
وأوضح الوزير أن الحكومة وضعت سيناريو متحفظًا للنمو في ظل حالة عدم اليقين العالمية والإقليمية، بحيث قد يسجل الاقتصاد نموًا بنسبة 5.2% خلال العام المالي المقبل.
وأكد رستم أن مستهدفات الخطة تعكس توجيهات القيادة السياسية وتكليفات الحكومة، وتركز على تحسين جودة حياة المواطن، وتعزيز الخدمات، وتحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاجية، إلى جانب دعم الأمن الغذائي والطاقة، وبناء الإنسان، والتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأشار إلى أن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” تأتي على رأس أولويات الخطة، مع استكمال المرحلة الأولى والبدء في المرحلة الثانية خلال العام المالي المقبل، فضلًا عن تعزيز دور القطاع الخاص، وتطوير التعليم، ودعم البنية الأساسية، وتشجيع الابتكار.
وأوضح أن الخطة تأتي في ظل تحديات اقتصادية وجيوسياسية عالمية، أثرت على سلاسل الإمداد والتجارة العالمية وأسواق المال، ورفعت أسعار الطاقة والغذاء، إلا أنها تتيح فرصًا لتعزيز التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وتشجيع السياحة.
وأشار الوزير إلى أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود أمام الأزمات، محققًا نموًا بنحو 5.3% في النصف الأول من العام المالي الجاري.
وأضاف أن 5 قطاعات رئيسية تسهم بنحو 64% من النمو الاقتصادي، تتصدرها الصناعات التحويلية بنسبة 29%، تليها تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11.3%، ثم السياحة بنسبة 9.3%، والتشييد والبناء 7.2%، والزراعة 7%.
وأوضح أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية يُتوقع أن يبلغ 24.5 تريليون جنيه خلال العام المالي المقبل، مقابل 21.2 تريليون جنيه بنهاية العام الجاري، وصولًا إلى 36.8 تريليون جنيه بنهاية الخطة متوسطة المدى.
وأشار إلى أن إجمالي الاستثمارات المتوقعة يبلغ 3.7 تريليون جنيه، منها 1.5 تريليون جنيه استثمارات عامة بنسبة 41%، و2.2 تريليون جنيه استثمارات خاصة بنسبة 59%، مع استهداف رفع معدل الاستثمار إلى 20% بنهاية الخطة وزيادة مساهمة القطاع الخاص إلى 64%.
وأكد الوزير أن الخطة تتضمن زيادة 25% في مخصصات قطاع الصحة، واستكمال المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل، إلى جانب زيادة 11.5% في مخصصات التعليم قبل الجامعي، والتوسع في المدارس المصرية اليابانية، وإنشاء 13 ألف فصل جديد، وتطوير المدارس.
كما تشمل الخطة زيادة 11% في مخصصات التعليم العالي، واستكمال ميكنة المستشفيات الجامعية، وإنشاء جامعات تكنولوجية جديدة.
وفي مجال الحماية الاجتماعية، أشار إلى زيادة مخصصات التضامن الاجتماعي بنسبة 57%، وتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تنمية الأسرة المصرية، إلى جانب زيادة مخصصات الأزهر الشريف بنسبة 27.6%.
وأوضح أن الاستثمارات في البنية الأساسية تشهد زيادات ملحوظة، تشمل 22% لقطاع المرافق، و21% للإسكان الاجتماعي، و88% للري والموارد المائية، و261% للطاقة المتجددة، بما يدعم استيعاب القدرات الجديدة.
وشدد الوزير على أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي رغم التحديات العالمية، مؤكدًا أن نجاح الخطة لا يُقاس فقط بمعدلات النمو، بل بمدى تحسين حياة المواطنين وخلق فرص أفضل للأجيال القادمة.







