البنك المركزي تدفقات رأسمالية بـ 6.5 مليار دولار ونمو هائل في تحويلات المغتربين

كشف البنك المركزي المصري عن طفرة قوية في موارد النقد الأجنبي بعدما سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفاعاً قياسياً بمعدل 29.6% لتصل إلى نحو 22.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2026/2025 مقارنة بنحو 17.1 مليار دولار خلال الفترة المناظرة من العام السابق وهو ما يعكس استعادة الثقة في النظام المصرفي المصري ونجاح السياسات النقدية في جذب مدخرات المصريين بالخارج عبر القنوات الرسمية لتشكل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد القومي وتوفير السيولة اللازمة لتمويل احتياجات الدولة المختلفة.
وأظهر تقرير ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي تحسناً ملموساً في معاملات الاقتصاد المصري مع العالم الخارجي حيث نجحت الدولة في تحجيم العجز في حساب المعاملات الجارية ليقتصر على نحو 9.5 مليار دولار خلال النصف الأول من السنة المالية الجارية بالتوازي مع تحقيق المعاملات الرأسمالية والمالية صافي تدفق للداخل بلغ نحو 6.5 مليار دولار وهو مؤشر إيجابي على قدرة الاقتصاد على استقطاب التدفقات الاستثمارية والتمويلية الأجنبية رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تخيم على المنطقة والعالم وأثرت على حركة رؤوس الأموال الدولية.
وفيما يتعلق بالأداء الكلي أشار التقرير إلى أن ميزان المدفوعات سجل عجزاً كلياً بلغ نحو 2.1 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي مقابل عجز قدره 502.6 مليون دولار في نفس الفترة من العام المالي السابق نتيجة الضغوط المتزايدة على الالتزامات الخارجية وزيادة أعباء الاستيراد وتكاليف الشحن مع التأكيد على أن القفزة الكبيرة في التحويلات والنمو الملحوظ في التدفقات المالية للداخل يمثلان حائط صد قوي يعزز من مرونة الاقتصاد المصري ويمنحه القدرة على مواصلة مسار الإصلاح الهيكلي وتحقيق التوازن المالي المطلوب لاستدامة النمو الاقتصادي الشامل.







