الذهب يتراجع 3.7% عالميًا مع صعود الدولار وعوائد السندات وتزايد توقعات رفع الفائدة

اختتم الذهب تعاملات الأسبوع الماضي في البورصات العالمية على تراجع بنسبة 3.7%، ليصل سعر الأوقية في المعاملات الفورية إلى 4541.91 دولار، فيما سجلت العقود الأمريكية الآجلة للمعدن النفيس تسليم يونيو نحو 4535 دولارًا للأوقية.
وجاء هذا التراجع في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعود الدولار الأمريكي، إلى جانب مخاوف متزايدة من التضخم الناتج عن تطورات الصراع في الشرق الأوسط، ما عزز التوقعات باتجاه البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وقال إدوارد مير، المحلل لدى مؤسسة «ماريكس»، إن أسعار المعادن النفيسة تعرضت لموجة بيع قوية نتيجة عدة عوامل، أبرزها قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات في الولايات المتحدة وعدد من الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن هذه العوامل ضاعفت الضغوط على الذهب.
وسجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها منذ قرابة عام، وهو ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
كما واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه متجهًا نحو تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية له خلال شهرين، الأمر الذي جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما ساهم في زيادة الضغوط البيعية على المعدن النفيس.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن صبره تجاه إيران بدأ ينفد، مشيرًا إلى مغادرته الصين دون تحقيق اختراقات كبيرة في ملف التجارة أو التوصل إلى خطوات ملموسة لإنهاء الحرب.
وفي المقابل، ارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 40% منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما ينعكس بدوره على السياسات النقدية للبنوك المركزية.
وتلجأ البنوك المركزية عادة إلى رفع أسعار الفائدة خلال فترات ارتفاع التضخم، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب والمعادن النفيسة التي لا تحقق عوائد استثمارية.
ووفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «CME»، فقد استبعد المتعاملون إلى حد كبير خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الحالي، في حين ارتفعت التوقعات باتجاه مزيد من التشديد النقدي.







